بين الطاقة والقصف.. كيف تابع الغزيون مباريات المونديال؟

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
تتواصل مباريات كأس العالم 2026 في ظل ظروف صعبة يعيشها سكان غزة، حيث تتداخل مشاعر الحزن والفرح في أجواء الحرب. ورغم القصف المستمر، يجد الكثير من الغزيين في متابعة المونديال متنفسًا لهم من واقعهم الأليم.
يقول عبد الرحمن غانم، طبيب فلسطيني، إن القصف لا يتوقف، لكنه يضيف: “نستمر في متابعة كأس العالم من شاشات كبيرة موجودة في الأسواق، رغم النزوح المستمر.” هذه الشاشات تعمل بواسطة بطاريات شمسية، حيث يحاول السكان الحفاظ عليها من القصف أثناء تنقلاتهم.
تتحول المقاهي إلى “شوادر” مؤقتة، حيث يجتمع الناس لمتابعة المباريات، لكن ليس الجميع قادرًا على مشاهدة كل المباريات بسبب صعوبات الإنترنت ونفاد البطاريات. ومع ذلك، يحرص الغزيون على متابعة مباريات المنتخبات العربية، خاصة المنتخب المصري، الذي يحظى بمتابعة خاصة نظرًا للعلاقة التاريخية بين الشعبين.
أحدث موقف حسام حسن، مدرب منتخب مصر، ضجة كبيرة بعد رفعه العلم الفلسطيني عقب مباراة أستراليا، حيث أبدى تعاطفه مع ما يحدث في غزة. هذا الموقف زاد من حماس الجماهير لمتابعة مباريات المنتخب المصري، حتى أن الكثيرين ممن لا يتابعون كرة القدم أصبحوا مهتمين بها.
يقول عبد الرحمن: “تصريحات حسام حسن أثرت فينا، وأحيت مشاعر الأخوة، وجعلتنا نشعر بأننا شعب واحد.” في مخيم النصيرات، كانت روان أبو شمالة تتابع الأحداث، معبرة عن مشاعر الفخر والاعتزاز بموقف حسن، الذي اعتبرته انتصارًا لفلسطين بأكملها.
تؤكد روان: “مصر انتصرت بعلم فلسطين، وحسام حسن أثر فينا كثيرًا.” من جهته، يعتبر محمد الشرحي أن منتخب مصر هو منتخب غزة الأول، ويعبر عن فخره بموقف حسن الذي أعاد الروح الوطنية وأكد على وحدة الشعبين. “نحن لسنا وحدنا، وهناك من يقف معنا في قضيتنا العادلة.”
