برنامج الأغذية العالمي يقلص مساعداته في غزة ويؤثر على 500 ألف شخص

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلن برنامج الأغذية العالمي عن تقليص مساعداته في قطاع غزة بسبب نقص التمويل، حيث سيُخفض عدد المستفيدين من 1.6 مليون شخص في سبتمبر إلى 1.1 مليون في أكتوبر، مما يعني استبعاد حوالي نصف مليون شخص من برامج الدعم.
كما تم تخفيض الحصص الغذائية إلى النصف، حيث ستحصل الأسر على طرد غذائي واحد بدلاً من اثنين، بالإضافة إلى تقليل كمية دقيق القمح الموزعة. في الوقت ذاته، تم تقليص عدد الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألف إلى 150 ألف وجبة، مع حصول الأسر في المناطق التي يصعب الوصول إليها، بما في ذلك المناطق القريبة من الخط الأصفر الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، على وجبة واحدة كل يومين بدلاً من يومياً.
وشمل التقليص أيضاً تقليل قيمة المساعدات النقدية المقدمة لـ 75 ألف أسرة. ومع ذلك، يستمر البرنامج في دعم المخابز التي تلبي نحو ثلث احتياجات غزة من الخبز، بالإضافة إلى تقديم المساعدات الغذائية والتغذوية لـ 300 ألف امرأة وطفل، وتوزيع الوجبات المدرسية الصحية على 200 ألف طفل.
امتدت آثار نقص التمويل إلى الضفة الغربية، حيث خُفض عدد المستفيدين من 400 ألف إلى 200 ألف شخص في سبتمبر. وتشير تقديرات الأمن الغذائي إلى أن نحو 1.4 مليون شخص في غزة، أي ما يعادل 67% من السكان، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مقارنة بـ 1.6 مليون شخص، أو 77% من السكان، في نهاية عام 2025.
رغم التحسن الطفيف، لا يزال حوالي 200 ألف شخص يواجهون ظروفاً طارئة تحتاج إلى مساعدات غذائية فورية لتفادي خطر الجوع. ولا يحصل سوى طفل واحد من كل خمسة على غذاء متنوع بشكل كافٍ، بينما يظل الوصول إلى الخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي محدوداً.
تفاقم الوضع الاقتصادي من حدة الأزمة، حيث تتجاوز معدلات البطالة 80% في القطاع، مما يمنع العديد من الأسر من شراء الخضراوات الطازجة والأطعمة الغنية بالبروتين حتى عند توفرها.
وحذر البرنامج من أن تراجع المساعدات الإنسانية قد يقوض المكاسب المحدودة التي تحققت منذ تحسن الوصول الإنساني في أكتوبر 2025، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء. ودعا إلى توفير تمويل عاجل لاستمرار الإغاثة الغذائية ودعم الخدمات الهندسية والوقاية من سوء التغذية لدى الأطفال الصغار والحوامل والمرضعات.
وذكر أن التمويل المخصص لعملياته في فلسطين خلال عام 2026 لا يتجاوز نصف ما تم الحصول عليه في السنوات السابقة، مشيراً إلى حاجته العاجلة لـ 450 مليون دولار للحفاظ على عملياته الأساسية في غزة والضفة الغربية خلال الفترة من أكتوبر 2026 إلى مارس




