انهيار المفاوضات التجارية يؤثر سلباً على توقعات الشركات الكندية والتضخم يثير المخاوف

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تراجعت توقعات الشركات الكندية بشأن مستقبل أعمالها بعد انهيار المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، حيث أثرت الرسوم الجمركية الأميركية والرسوم الانتقامية الكندية على معنويات الشركات، وفقًا لمسح أجرته بنك كندا في سبتمبر/أيلول. وأوضح البنك المركزي الكندي، في بيان له يوم الاثنين، أن المسح الذي شمل نحو 340 من قادة الشركات أظهر أن التوترات التجارية قد أضعفت التوقعات منذ انهيار المحادثات في 21 أغسطس/آب، لكنه أشار إلى أن المعنويات لا تزال أقوى بكثير مما كانت عليه عند ذروة التوترات التجارية في عام 2025.
وأشار البنك إلى أن النتائج تعكس “اعتدالًا في التوقعات، وليس تحولًا جوهريًا” في نظرة الشركات تجاه الاقتصاد. بالمقابل، أظهر مسح آفاق الأعمال للربع الثالث، والذي أجري معظمه قبل انهيار المفاوضات، تحسنًا في المعنويات العامة، مما يعكس اختلاف الصورة الاقتصادية قبل التصعيد التجاري وبعده.
في سياق آخر، أظهرت المسوح ارتفاع توقعات التضخم، نتيجة زيادة تكاليف المدخلات واستمرار ارتفاع أسعار البيع، وذلك في ظل التوترات التجارية والأزمة في الشرق الأوسط. وأكد بنك كندا أن مبيعات التصدير شهدت ضعفًا، وأن التحسن الذي شهدته معنويات الشركات في بداية الربع الثالث قد انعكس جزئيًا بعد تعثر المفاوضات.
كما أشار المسح إلى بعض التحسن في الطلب، لكن خطط التوظيف ظلت ضعيفة، رغم أن معظم الشركات تعتزم الاحتفاظ بموظفيها الحاليين. وبدت توقعات نمو الأجور مستقرة إلى حد كبير. وقد ارتفع مؤشر آفاق الأعمال، الذي يقيس توقعات الشركات في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، إلى سالب 0.33 في الربع الثالث، مقارنة بسالب 0.38 في الربع السابق، مما يشير إلى تحسن طفيف على الرغم من استمرار قراءة المؤشر السلبية.
وفي مسح منفصل لتوقعات المستهلكين، أظهرت النتائج أن أكثر من 50% من المشاركين يتوقعون دخول الاقتصاد الكندي في حالة ركود خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، كما ارتفعت توقعاتهم للتضخم على مدى خمس سنوات. تساعد نتائج مسوح الشركات والمستهلكين بنك كندا في تقييم مسار التضخم واتخاذ قرارات السياسة النقدية، في وقت يواجه فيه البنك تحديًا يتمثل في التمييز بين ارتفاع الأسعار الناجم عن تكاليف الطاقة والضغوط التي قد تنتقل إلى نطاق أوسع من الاقتصاد.
وصرح محافظ البنك، تيف ماكلم، أن ارتفاع التضخم العام يرجع أساسًا إلى زيادة تكاليف الطاقة، وأن البنك لم يرَ حتى الآن مؤشرات على انتقال هذه الضغوط إلى مكونات أخرى من التضخم، لكنه مستعد لرفع أسعار الفائدة إذا بدأت الزيادات السعرية في الانتشار داخل الاقتصاد. وتشير تسعيرات أسواق المال إلى توقعات بإبقاء بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول، مع ترجيح رفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر/كانون الأول.





