اقتصاد

المغرب يتوقع استقرار العجز المالي رغم التخفيضات الضريبية بحلول 2027

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

أعلن وزير المالية والاقتصاد المغربي، فوزي لقجع، أن الحكومة تتوقع أن يبقى العجز المالي مستقراً عند نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك رغم زيادة الإنفاق على البرامج الاجتماعية وتخفيضات الضرائب. جاء ذلك خلال عرضه لمسودة ميزانية عام 2027 أمام أعضاء البرلمان، حيث توقع لقجع أن ينمو الاقتصاد المغربي بنسبة 3.7% في العام المقبل، وهو انخفاض عن التوقعات السابقة التي قدرت النمو بـ 4.7% لهذا العام، مع افتراض أن تكون المحاصيل متوسطة.

وفي سياق متصل، تم الإعلان عن تشكيل حكومة ائتلافية جديدة في المغرب بعد انتخابات 23 سبتمبر الماضي، حيث تركز أولوياتها على تعزيز القوة الشرائية وتحسين الخدمات الاجتماعية وتوفير فرص العمل للشباب. وأكد لقجع أن السياسات الاجتماعية السابقة كانت تعاني من الضعف نتيجة نموذج اقتصادي يفضل قوى السوق على التنظيم، مما أدى إلى تعزيز الممارسات الاحتكارية والسعي وراء الأرباح السريعة.

وأشار لقجع إلى أن “الرأسمالية المتوحشة والليبرالية الجديدة” كانت من الأسباب الرئيسية للتوترات الاجتماعية، ودعا إلى ضرورة أن تلعب الدولة دوراً أقوى في مكافحة الفساد وتضارب المصالح والاحتكارات، مع الحفاظ على السيادة في مجالي الغذاء والطاقة.

وفيما يتعلق بالخطط المالية، أوضح لقجع أن الحكومة تخطط لإنفاق 62 مليار درهم (حوالي 6.3 مليار دولار) العام المقبل، بهدف تحسين الخدمات الاجتماعية وتعزيز القوة الشرائية وتقليل الفوارق الاجتماعية. وستتضمن هذه الإجراءات إصلاح قنوات توزيع السلع الأساسية، وتشجيع توظيف الشباب، بالإضافة إلى إعفاء الرواتب التي تقل عن 10 آلاف درهم شهرياً، والتي تمثل 87% من إجمالي الموظفين، من ضريبة الدخل.

كما تشمل حزمة الإجراءات زيادة المعاشات التقاعدية وزيادة المساعدات المالية للأسر المحتاجة ودعم فواتير الكهرباء. وحسب مسودة الميزانية، من المتوقع أن ترتفع ميزانية الصحة بنسبة 7% لتصل إلى 45.5 مليار درهم، بينما ستزداد نفقات التعليم بنسبة 4.6% لتصل إلى 121 مليار درهم.

أما في مجال الدفاع، فستسمح مسودة الميزانية بالتزامات إنفاق تصل إلى 190.5 مليار درهم. ووفقاً للوثيقة، من المتوقع أن ينخفض الدين العام إلى 66.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027، مقارنة بـ 67.5% هذا العام.

وفي خطوة تستهدف تعزيز العائدات، تقترح الحكومة رفع معدل الضريبة إلى 40% على الأرباح التي تتجاوز 100 مليون درهم التي تحققها شركات توزيع الوقود، والتي تعرضت سابقاً لعقوبات من سلطات المنافسة بسبب ممارساتها المانعة للمنافسة. كما سترتفع الضرائب غير المباشرة على المشروبات الغازية والمشروبات الكحولية والسجائر والسجائر الإلكترونية.

وتتوقع الحكومة أن تنخفض احتياجاتها التمويلية بنسبة 7.4% لتصل إلى 159 مليار درهم في عام 2027، في إطار سعيها لتحقيق التوازن بين الاقتراض المحلي والخارجي وفقاً لظروف السوق.

d8a7d984d985d8bad8b1d8a8 d98ad8aad988d982d8b9 d8a7d8b3d8aad982d8b1d8a7d8b1 d8a7d984d8b9d8acd8b2 d8a7d984d985d8a7d984d98a d8b1d8bad985 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى