الضربات التمهيدية: دور إيران في تعزيز خسائر أمريكا بالحرب

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أظهرت تحليلات جديدة أن إيران اتبعت استراتيجية متسقة في تنفيذ ضرباتها على القواعد الأمريكية في المنطقة، حيث اعتمدت على مراحل متتابعة لاستهداف هذه المنشآت. ووفقًا لدراسات أجرتها وكالة “أسوشيتد برس” وصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن هذه الهجمات كانت جزءًا من خطة مدروسة تهدف إلى تعزيز فعالية الضربات.
خلال الأشهر الماضية، تم استهداف 26 قاعدة وموقعًا عسكريًا، حيث أفادت “أسوشيتد برس” بتوثيق الأضرار في 24 منشأة، بينما ذكرت “وول ستريت جورنال” أن 274 مبنى تعرضت للتلف. وقد أظهرت التحليلات أن إيران بدأت عملياتها بتعطيل أنظمة الرادار والإنذار المبكر، تمهيدًا لضربات أكثر عمقًا تستهدف الطائرات والجنود في أماكن إقامتهم.
استراتيجية الإعماء في المرحلة الأولى من حرب إيران
بحسب “أسوشيتد برس”، شنت إيران أكثر من 115 ضربة بالصواريخ والطائرات المسيرة حتى أغسطس الماضي، حيث ركزت في الأيام الأولى على مواقع الرادار في الكويت والبحرين، بالإضافة إلى قواعد في السعودية والأردن. وقد أسفرت الضربات في قاعدة موفق السلطي عن تدمير رادار متطور، مما يعكس دقة التخطيط العسكري الإيراني.
كما تم توثيق تضرر 119 مبنى في 13 منشأة عسكرية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، مع تضرر قاعدة البحرين البحرية بشكل خاص، مما دفع القيادة المركزية الأمريكية إلى إجلاء بعض أفرادها.
تحول يوليو واستهداف مساكن الجنود
في 7 يوليو، انهار وقف إطلاق النار المؤقت، مما أدى إلى تصعيد الهجمات الإيرانية، حيث تم رصد أضرار في 11 هجومًا في الأردن. وقد أسفرت ضربة في 17 يوليو عن مقتل 3 جنود أمريكيين في قاعدة موفق السلطي، مما أظهر تحولًا في الاستراتيجية نحو استهداف الجنود في أماكن نومهم.
أفادت “وول ستريت جورنال” بأن الضربات بعد يوليو كانت أكثر دقة، مع التركيز على الوحدات السكنية للجنود، في حين أكدت وسائل الإعلام الإيرانية مسؤوليتها عن أكثر من 40 غارة في تلك الفترة. ويُعتبر هذا الجهد الإيراني جزءًا من استراتيجية لإلحاق خسائر بشرية بالجيش الأمريكي.
خريطة الدمار في قواعد الخليج خلال حرب إيران
تصدرت الكويت قائمة الدول الأكثر تضررًا، حيث تعرضت قاعدة علي السالم الجوية لأكثر من 30 هجومًا. كما تضررت قواعد أخرى في المنطقة، بما في ذلك قاعدة الأمير سلطان في السعودية، وقاعدة الظفرة في الإمارات، بالإضافة إلى قاعدة العديد في قطر




