اقتصاد

الدين العام البريطاني يتجاوز 3 تريليونات إسترليني قبيل الموازنة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

سجلت الحكومة البريطانية اقتراضاً أعلى من المتوقع خلال شهر سبتمبر، حيث تجاوز الدين العام للمرة الأولى حاجز 3 تريليونات جنيه إسترليني، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الأربعاء. هذه الأرقام تضع وزير المالية جون هيلي تحت ضغوط متزايدة قبل تقديمه أول موازنة له في 28 أكتوبر الجاري.

بلغ اجمالي اقتراض القطاع العام 24.52 مليار جنيه إسترليني في سبتمبر، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين التي كانت عند 23.85 مليار جنيه. وأرجعت البيانات جزءاً من هذا الارتفاع إلى زيادة الإنفاق على فوائد الدين، في ظل تصاعد تكاليف الاقتراض الحكومي عالمياً منذ بداية النزاع مع إيران.

في النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، سجلت الحكومة عجزاً في المالية العامة بلغ 97.8 مليار جنيه إسترليني، وهو أقل بقليل من 4.4 مليار جنيه مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ومع ذلك، جاء هذا الرقم أعلى من توقعات مكتب مسؤولية الموازنة، الذي كان قد توقع عجزاً قدره 91.8 مليار جنيه قبل تفجر الأزمة في منطقة الخليج.

تظهر هذه الأرقام استمرار التحديات التي تواجه المالية العامة في بريطانيا، حيث يحد ارتفاع تكاليف خدمة الدين من قدرة الحكومة على توجيه الإنفاق نحو أولويات أخرى، مما يزيد من صعوبة الالتزام بالأهداف المالية المرسومة. كما أن زيادة الاقتراض عن المتوقع قد تضيق من هامش المناورة المتاحة أمام وزير المالية في إعداد الموازنة المقبلة.

من المتوقع أن يعلن هيلي عن إجراءات مالية تشمل زيادة الضرائب على البنوك، بالإضافة إلى تدابير أخرى تهدف إلى الحفاظ على مسار الالتزام بالقواعد المالية للحكومة. لكن ارتفاع تكاليف الاقتراض منذ بداية النزاع في منطقة الخليج يُتوقع أن يحد من خياراته، مما يجعل من الصعب تحقيق التوازن بين ضبط المالية العامة والقرارات الضريبية والإنفاقية.

كما أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية أن الدين العام البريطاني قد تجاوز 3 تريليونات جنيه إسترليني، بما يعادل نحو 4.01 تريليون دولار. ورغم وصول الدين إلى مستويات قياسية من حيث القيمة الاسمية، أشار المكتب إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي كانت أقل مما كانت عليه قبل عام.

هذا الارتفاع في إجمالي الدين لا يعكس فقط مسار عبئه الاقتصادي، بل يتأثر أيضاً بحجم الاقتصاد. ومع ذلك، فإن زيادة مدفوعات الفائدة وتكاليف إصدار الدين تمثل تحديات كبيرة للحكومة، خاصة في ظل الحاجة إلى الالتزام بالقواعد المالية المقررة.

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومات نتيجة لارتفاع تكاليف التمويل واضطرابات أسواق الطاقة. سيكون التحدي الأكبر أمام هيلي هو تحديد مزيج من الضرائب والإنفاق يمكنه من احتواء العجز والحفاظ على مصداقية الخطط المالية دون زيادة الأعباء على الأسر والشركات.

d8a7d984d8afd98ad986 d8a7d984d8b9d8a7d985 d8a7d984d8a8d8b1d98ad8b7d8a7d986d98a d98ad8aad8acd8a7d988d8b2 3 d8aad8b1d98ad984d98ad988d986 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى