الغلاء والسكن والتعليم يثيرون الاحتجاجات في 6 دول أوروبية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تشهد القارة الأوروبية تصاعدًا حادًا في الاضطرابات السياسية والاقتصادية، حيث انتشرت موجة الاحتجاجات المعروفة بـ”خريف الغضب” إلى ست دول على الأقل. هذه الاحتجاجات، التي تعكس الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور التعليم وأزمة السكن، أدت إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن، مما أسفر عن توقيف آلاف الأشخاص وإصابة المئات من عناصر الأمن.
تزايدت حدة الاحتجاجات في الأيام الأخيرة، مع وقوع أعمال شغب ونهب وإحراق لمرافق عامة. وقد أظهرت الإحصاءات الرسمية، الصادرة عن وزارات الداخلية الأوروبية، أن عدد الموقوفين تجاوز 2400 شخص، بينما أصيب نحو 1000 من رجال الشرطة والدرك.
فرنسا تفرض حظر التجول
في أحدث التطورات، فرضت السلطات الفرنسية حظر تجول ليلي في مدينة ليل وثلاث بلدات أخرى شمال البلاد، بهدف حماية المتاجر والحد من أعمال العنف. كما أصدرت شرطة باريس قيودًا جزئية على التجمعات في محيط ساحة الجمهورية وسط العاصمة، في محاولة للسيطرة على الاضطرابات المتزايدة.
واعترف وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بأن قوات الأمن فقدت السيطرة “مؤقتًا” في بعض المدن، في حين تواصلت مشاهد النهب وإحراق المباني، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بمبنى بلدية ليموج.
الضغوط السياسية تتزايد في باريس
أدت هذه الأحداث إلى زيادة الضغوط السياسية على الحكومة الفرنسية، حيث رفض الرئيس إيمانويل ماكرون استقالة وزير الداخلية، في وقت أقر فيه بوجود إخفاقات في التخطيط والاستخبارات المرتبطة بالتعامل مع الاحتجاجات. تسعى الحكومة إلى احتواء موجة العنف دون توسيع الإجراءات الأمنية لتشمل جميع المحتجين، في ظل استمرار المطالب الاقتصادية والاجتماعية.
إيطاليا تشهد احتجاجات عنيفة
انتقلت الاضطرابات إلى إيطاليا، حيث شهدت مدن مثل ميلانو وبولونيا وتورينو احتجاجات بسبب ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار الطاقة. استمرت المواجهات لليوم الثاني، حيث أحرقت مجموعات حواجز في الشوارع، مما دفع السلطات إلى إخلاء ساحة “دومو” بالقوة.
ألبانيا وإسبانيا في قلب الاحتجاجات
في ألبانيا، تركزت الاحتجاجات في العاصمة تيرانا، مدفوعة بمطالب تتعلق برسوم الجامعات وارتفاع معدلات البطالة. بينما شهدت إسبانيا احتجاجات في مدريد وبرشلونة وفالنسيا، حيث طالب المحتجون بوقف ارتفاع الإيجارات وأزمة السكن.




