بكاء فتيات في حفل الشامي ببغداد يشعل الجدل.. والفنان يرد على المنتقدين بالفيديو

بصراوي – بغداد
أثارت لقطات متداولة من حفل الفنان الشامي الذي أُقيم مؤخراً في العاصمة العراقية بغداد، حالة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهور مجموعة من الفتيات الصغيرات وهن يبكين تأثراً عند صعوده إلى المسرح وأدائه مجموعة من أغانيه الشهيرة.
وانتشرت عدة مقاطع مصورة تُظهر تفاعل الفتيات مع الشامي بالبكاء والتصفيق والصراخ، في مشاهد وصفتها تعليقات كثيرة بأنها تعبير عفوي عن الإعجاب، فيما ذهب آخرون إلى مهاجمتهن بكلمات قاسية وانتقاد أولياء أمورهن، معتبرين أن هذا السلوك لا يتناسب مع أعمارهن.
وتضمّنت بعض المقاطع أيضاً لحظة احتضان طفلة للفنان الشامي، ما زاد من حدة الجدل بين مستخدمي منصات التواصل، بين من رأى في المشهد عاطفة طفولية طبيعية، ومن اعتبره جزءاً من «مبالغة غير مبررة» في التفاعل مع نجوم الغناء.
هذا الهجوم دفع الشامي إلى الخروج عن صمته عبر فيديو متداول، ردّ فيه على المنتقدين مدافعاً عن الفتيات الصغيرات، ومنتقداً بشدة من يهاجم أطفالاً لم يبلغوا بعد سن المراهقة.
وقال الشامي في رسالته المصوّرة: ما هو النقص الذي تعانيه لتقارن رد فعلك العاقل بطفل؟ كيف تقارن نفسك لتشعر بأنك الأفضل؟ الطفل بعمر الست والسبع سنوات يبحث عن الترفيه، ومن الطبيعي أن يكون الفن هو هذا المصدر
، موضحاً أن الأطفال يتفاعلون مع الغناء والموسيقى بشكل عاطفي وبريء.
وتفاعل عدد كبير من المستخدمين مع تصريحاته، حيث أيّد البعض موقفه واعتبروا أن الهجوم على فتيات صغيرات أمر غير مقبول ويعبّر عن تنمّر إلكتروني، بينما رأى آخرون أن بعض كلمات أغنياته ليست مناسبة لكل الفئات العمرية، وطالبوا الآباء بالانتباه أكثر إلى المحتوى الذي يتابعُه أطفالهم.
يُذكر أن الشامي كان قد أحيا حفلاً جماهيرياً في بغداد قبل يومين، حضره عدد كبير من محبيه، وقدم خلاله باقة من أشهر أغانيه من بينها: «دكتور»، «صبرا»، «يا ليل ويا العين»، «بفديكي»، «وين»، وسط تفاعل لافت من الجمهور امتد لساعات.
وبين الانتقادات المؤيدة والمعارضة، يبقى الجدل حول حفل الشامي في بغداد جزءاً من نقاش أوسع يدور في المجتمعات العربية حول حدود الترفيه، ودور الأسرة، ومسؤولية الفنان ومواقع التواصل في التأثير على الأجيال الصغيرة.



