اعتذار مذيع صربي على الهواء بعد سقوط حكومة اليمين يثير جدلاً

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أثارت اعتذارات غير مسبوقة قدمها مذيع تلفزيوني صربي على الهواء مباشرة جدلاً واسعاً، بعد أن اعترفت شبكة إعلامية عامة بفشلها في أداء دورها المهني وانحيازها في تغطية الأحداث على مدى سنوات طويلة. جاء ذلك عقب خسارة الحزب الحاكم الانتخابات أمام حركة يقودها طلاب، مما أنهى هيمنته السياسية المستمرة منذ 14 عاماً، وفتح المجال لتغييرات محتملة داخل المؤسسات الإعلامية في البلاد.
في بداية النشرة الإخبارية، قال المذيع: “لم تؤدِّ القناة العامة وظيفتها على مدى سنوات؛ فقد التزمت الصمت وغضت الطرف، وقدمنا تغطية منحازة دون تفكير نقدي، بل لم نطرح أي أسئلة في بعض الأحيان. ولذلك، فإننا مدينون لمشاهدينا بالاعتذار”.
استمر الاعتذار لمدة 30 ثانية، وبث عبر قناة “آر تي في”، التابعة لشبكة إذاعة وتلفزيون “فويفودينا” في شمال صربيا، ليصبح حديثاً متداولاً على منصات التواصل الاجتماعي ويحظى باهتمام وسائل الإعلام الدولية.
جاءت هذه الخطوة بعد يوم من الانتخابات البرلمانية الصربية، التي أقر خلالها الرئيس ألكسندر فوتشيتش بهزيمته أمام حركة الطلاب المدعومة من المواطنين، مما أنهى سيطرة حزبه على المشهد السياسي الذي استمر 14 عاماً، شهدت خلالها وسائل الإعلام نفوذاً حكومياً قوياً.
اعتذار نادر يفتح الباب أمام تغييرات إعلامية
بث بيان الاعتذار خلال البرنامج الإخباري الرئيسي لقناة “آر تي في” في 26 أكتوبر، بعد إعلان النتائج الأولية التي أظهرت فوز القائمة المدعومة من الطلاب.
أوضحت ماريا ستوكوتشا، المحررة الصحفية في القناة، أن عددًا من الصحفيين العاملين في غرفة الأخبار قرروا التنحي عن مواقعهم بعد الانتخابات، لإفساح المجال أمام زملائهم لتولي مسؤولية إعداد النشرة الإخبارية وقيادة التغييرات التحريرية.
وأكدت ستوكوتشا أن العاملين طالبوا بإجراء إصلاحات داخل القناة أكثر من مرة، لكن الإدارة لم تستجب لمطالبهم إلا بعد الانتخابات. وأشارت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يطالبون فيها بتغييرات، لكنها الأولى التي توافق فيها الإدارة.
احتجاجات الطلاب تكشف أزمة التغطية الإعلامية
استشهدت ستوكوتشا بطريقة تعامل القناة مع الاحتجاجات التي اندلعت بعد انهيار مظلة في محطة القطارات بمدينة “نوفي ساد”، والتي أسفرت عن مقتل 16 شخصًا. بعد الحادث، خرج آلاف المحتجين في مسيرات يوم 5 نوفمبر 2024، مطالبين بمحاسبة المسؤولين، إلا أن قناة “آر تي في” لم تمنح




