أعلى 10 دول عالمياً في ديون الفرد: سويسرا في الصدارة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
احتلت سويسرا المرتبة الأولى عالمياً من حيث إجمالي الديون للفرد في الربع الأول من عام 2026، حيث بلغ متوسط ديون كل مقيم حوالي 342,240 دولاراً. تشمل هذه الأرقام ديون الحكومات والأسر والشركات غير المالية، وفقاً للبيانات الصادرة عن بنك التسويات الدولية.
في المركز الثاني، جاءت النرويج بإجمالي ديون للفرد يصل إلى 273,900 دولار، تلتها هولندا والولايات المتحدة بفارق بسيط لا يتجاوز 125 دولاراً. تشير هذه البيانات إلى أن الاقتصادات المتقدمة تتصدر قائمة الدول الأعلى ديوناً للفرد، مع اختلافات واضحة في هيكلية الدين بين الأسر والحكومات والشركات.
في التفاصيل، تتوزع ديون الفرد في سويسرا إلى 153,138 دولاراً من ديون الأسر، و31,994 دولاراً من الديون الحكومية، و157,108 دولارات من ديون الشركات غير المالية. مما يعني أن أكثر من 90% من إجمالي الديون السويسرية تأتي من الأسر والشركات، بينما تمثل الديون الحكومية أقل من 10%. هذه التركيبة تعكس قوة أسواق الائتمان في سويسرا وارتفاع أسعار العقارات، فضلاً عن توفر التمويل للأسر والشركات.
على الجانب الآخر، تسجل الولايات المتحدة إجمالي دين يبلغ 224,032 دولاراً للفرد، لكن هيكل الدين يختلف بشكل ملحوظ عن سويسرا. حيث تشكل الديون الحكومية نحو 44% من الإجمالي، بينما تمثل ديون الأسر 60,103 دولارات، والديون الحكومية 99,103 دولارات، وديون الشركات 64,826 دولاراً. هذه الفروقات توضح أن ارتفاع الدين الإجمالي لا يعني بالضرورة تشابه مصادر الاقتراض بين الدول.
تتربع الاقتصادات المتقدمة على قائمة الدول الأعلى ديناً للفرد نتيجة لعوامل متعددة، منها تطور أسواق الائتمان وارتفاع أسعار العقارات وسهولة الوصول إلى القروض. كما أن ارتفاع ديون الشركات قد يرتبط بزيادة الاستثمارات والنمو الاقتصادي، في حين تعكس ديون الأسر الاقتراض لشراء العقارات أو تمويل الاستهلاك.
وفي سياقٍ مغاير، سجلت الهند وإندونيسيا أدنى مستويات للديون، حيث بلغت ديون الفرد في الهند نحو 4,700 دولار، وفي إندونيسيا نحو 4,000 دولار، مما يعكس أقل من 2% من متوسط الدين في سويسرا.
لا يعني ارتفاع الدين للفرد بالضرورة أن الدولة تواجه مخاطر مالية أكبر، إذ يقيس هذا المؤشر حجم الالتزامات مقارنة بعدد السكان، لكنه لا يعكس القدرة على السداد أو الأصول التي يمتلكها المقترضون. لذلك، من الضروري استخدام مؤشرات إضافية مثل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وتكاليف الاقتراض لتقييم الوضع المالي للدول بشكل دقيق.
عند النظر إلى كيفية حساب إجمالي الديون لكل فرد، يعتمد التصنيف على بيانات الربع الأول من عام 2026 من بنك التسويات الدولية، حيث تم تقسيم إجمالي الديون على تقديرات السكان الواردة في تقرير الأمم المتحدة. يشمل هذا الإجمالي ثلاثة مكونات رئيسية: ديون الأسر، والديون الحكومية، وديون الشركات غير المالية، مما يوفر صورة شاملة عن حجم الاقتراض في مختلف الاقتصادات.
يجب التمييز بين الدين العام وإجمالي الديون للفرد، حيث يشير الدين العام إلى الالتزامات المالية المستحقة على الحكومة فقط، بينما يشمل إجمالي الديون للفرد جميع أنواع الديون. لذا، قد تختلف ترتيب الدول وفق إجمالي الديون للفرد عن ترتيبها وفق الدين العام.





