أذربيجان تمنع 31 مواطناً تركياً من دخول أراضيها بسبب الحجاب

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية عن إدراج 31 مواطنًا تركيًا ضمن قائمة الأشخاص غير المرغوب فيهم، متهمة إياهم بالتحريض على العنف والتطرف الديني من خلال المنصات الإلكترونية، والدعوة إلى الإطاحة بالحكومة بالقوة. ولم تقدم الوزارة تفاصيل محددة تدعم هذه الاتهامات، لكنها أشارت إلى إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية بحق هؤلاء الأفراد.
تتضمن القائمة أسماء بارزة مثل فاتح أربكان، رئيس حزب الرفاه الجديد، والنائب عمر فاروق غيرغيرلي أوغلو، ويحيى أوغراش، نائب رئيس حزب هدى بار، بالإضافة إلى عدد من الصحفيين والكتاب والمدونين، فضلاً عن مسؤول سابق في حزب العدالة والتنمية التركي.
أثار هذا القرار ردود فعل سلبية في تركيا، حيث وصف غيرغيرلي أوغلو منعه من دخول أذربيجان، إلى جانب 30 شخصًا آخر، بأنه قرار غير منطقي، موجهًا انتقادات حادة لإدارة الرئيس إلهام علييف بشأن تقييد الحريات. كما أشار الصحفي حقي إرين إلى أن اسمه أُدرج في القائمة بسبب مشاركته في احتجاجات ضد قيود الحجاب أمام البعثات الأذربيجانية في تركيا، ونتيجة لكتاباته على وسائل التواصل الاجتماعي.
الحجاب وتأثيره على العلاقات الثنائية
يعود سبب التوتر إلى تعديلات أقرها مجلس الوزراء الأذربيجاني في 21 سبتمبر الماضي حول الزي المدرسي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الطابع العلماني في التعليم الحكومي. وتشمل القواعد الجديدة منع أي إضافات لا تتماشى مع هذا المبدأ، دون أن تتضمن نصًا صريحًا يمنع الحجاب، إلا أن مقاطع مصورة أظهرت منع طالبات ومعلمات محجبات من دخول المدارس الحكومية في باكو ومدن أخرى.
انتقد أوكتاي سارال، كبير مستشاري الرئيس التركي، هذه القيود واعتبرها غير مقبولة، مطالبًا باكو بالتراجع عنها. من جهة أخرى، أشار حزب أذربيجان الجديدة، الذي يتزعمه علييف، إلى أن بلاده تواجه حملة تضليل متزايدة.
كما امتد الخلاف إلى الساحة القضائية، حيث أعلنت باكو عن توجيه اتهامات إلى الصحفي التركي جلال تشيفتجي، الذي يعمل في صحيفة “شانلي أورفا أولاي”، تتعلق بالدعوة إلى الإطاحة بالحكومة والترويج للتطرف الديني.




