بكاء رونالدو يثير أزمة مالية بملايين الدولارات في عالم الرياضة

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
شهدت بطولة كأس العالم الحالية حدثًا غير عادي يتعلق بالمراهنة على بكاء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مما كلف المراهنين ملايين الدولارات.
تعتبر هذه الرهانات جزءًا من عالم رقمي يتضمن توقعات حول مواضيع غريبة مثل وجود كائنات فضائية أو انقلاب في روسيا، بالإضافة إلى رهانات حول ما إذا كانت الأرض مسطحة، حيث خسر أحد المراهنين 915 دولارًا في هذا السياق.
لزيادة فرصهم في مراهنات بكاء رونالدو، قام المراهنون بدراسة مسيرته الطويلة بحثًا عن تاريخ دموعه. استرجعوا لحظات بكائه بعد خروج البرتغال من مونديال 2022، ودموع الفرح التي انهمرت عندما قاد ناديه للتتويج بالدوري السعودي. وقد توقعت نسبة 70% من المراهنين بكاءه قبل المباراة الأخيرة أمام إسبانيا.
تطورات مراهنات بكاء رونالدو
كانت مباراة يوم الاثنين الماضي هي الأخيرة لرونالدو في المونديال الحالي، وانتهت بخسارة البرتغال أمام إسبانيا بهدف نظيف في ملعب “دالاس” بمدينة أرلينغتون، مما قد يجعلها مباراته الأخيرة تاريخيًا في كأس العالم.
بينما كان رونالدو يغادر الملعب وهو يمسح وجهه، علق مذيع شبكة “فوكس نيوز” على حالته العاطفية، مما أثار جدلًا كبيرًا حول مراهنات بكاءه.
سارع المستخدمون في قناة تطبيق “ديسكورد” لتحميل صور مقربة لوجه رونالدو، حيث تأرجحت مراهنات بكاءه صعودًا وهبوطًا مع كل لقطة جديدة. نشر البعض صورًا تشير إلى دموع محتملة، بينما فحص آخرون مقاطع الفيديو بدقة.
أحد المراهنين في معسكر “عدم البكاء” أكد أن ما ظهر هو مجرد عرق، بينما استشهد آخر بتاريخ رونالدو مع البكاء، مثل لحظة فوزه بالكرة الذهبية عام 2013، حيث كانت الدموع واضحة.
قرار منصة المراهنات
استند المؤيدون لبكائه إلى تقارير إخبارية، حيث ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن مسيرته المونديالية انتهت بالدموع، بينما وصفت شبكة “آي إس بي إن” المشهد بأنه كان عاطفيًا للغاية. علق أحد المراهنين بأن لا يمكن مسح دموع غير موجودة، مما زاد من حدة الجدل.
تنص القواعد الداخلية لمنصة المراهنات على إحالة الأسواق المتنازع عليها إلى فريق الأسواق الداخلي، ثم التصويت عليها رسميًا. بعد مراجعة السوق، أصدرت المنصة حكمًا بأن رونالدو بكى، مؤكدة وجود أدلة فوتوغرافية ومقاطع فيديو تظهره باكياً، مما حسم مراهنات بملايين الدولارات.
أثار هذا القرار غضب الخاسرين في المراهنات، حيث تساءل البعض عن الأدلة، بينما سخر آخرون من إمكانية تدخل جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، في القرار.
صرح مصدر مطلع بأن مسألة بكاء رونالدو قابلة للتأويل، وأن المنصة لم تنشر الأدلة لتجنب “الهوس التدقيقي” من المستخدمين.
انتقادات حول الشفافية
انتقد رون يوركو، أستاذ الإحصاء في جامعة كارنيجي ميلون، عدم نشر الأدلة، مشيرًا إلى ضرورة الحذر قبل المشاركة في المراهنات. من جانبه، أوضح الدكتور إد فينجرهوتس أن اللقطات أظهرت رونالدو على وشك البكاء، لكنه لم ينتج دموعًا واضحة.
فتحت أسواق التوقعات الحديثة مثل “بولي ماركت” المجال لرهانات غير تقليدية، مما أدى إلى نقاشات مالية حول ما إذا كانت مغنية الراب “كاردي بي” ستؤدي عرضًا في استراحة مباراة “سوبر بول 60”.
حسمت منصة “بولي ماركت” سوقها بمبلغ 5 ملايين دولار، بينما قامت منصة أخرى برد الأموال جزئيًا للمستخدمين، مما دفع أحد المضاربين لرفع شكوى رسمية.
حذر البروفيسور رون يوركو من أن هذه الحالات الغامضة ستؤدي إلى غضب كبير من الأشخاص الذين فقدوا أرباحهم في مراهنات بكاء رونالدو والرهانات المشابهة.



