وزارة التجارة توقف وكالة سيارات عن الاستيراد وتفرض عليها غرامة قدرها 8.12 مليون ريال بعد 175 مخالفة

أعلنت وزارة التجارة عن اتخاذ إجراءات صارمة بحق إحدى وكالات السيارات في المملكة، بعد ثبوت ارتكابها عشرات المخالفات المرتبطة بحقوق المستهلك وخدمات ما بعد البيع. وقررت الوزارة إيقاف الوكالة ومنعها من استيراد المركبات، إلى جانب فرض غرامات إجمالية بقيمة 8 ملايين و120 ألف ريال.
جاء القرار بعد رصد 175 مخالفة على الوكالة، شملت عدم توفير قطع الغيار للعملاء، وعدم الالتزام بتوفير سيارات بديلة للمستهلكين خلال فترات الصيانة، وهي التزامات تخضع لنظام الوكالات التجارية ولائحته التنفيذية والأحكام المنظمة لخدمات الصيانة وقطع الغيار وضمان جودة الصنع.
متابعة حقوق العملاء وتعويض المتضررين
لم تقتصر إجراءات وزارة التجارة على العقوبات المفروضة على الوكالة، إذ تولى فريق متخصص الوقوف على المخالفات والتواصل مباشرة مع المستهلكين المتضررين، مع متابعة حصولهم على حقوقهم. وتشمل هذه الحقوق صرف التعويضات المستحقة وتوفير السيارات البديلة للمتضررين، بما يضمن عدم انتهاء القضية عند معاقبة الوكالة فقط، بل معالجة آثار المخالفات على العملاء الذين لم يحصلوا على الخدمات المفترض تقديمها لهم.
استدعاء الشركة المصنعة
استدعت وزارة التجارة الشركة المصنعة للسيارات، لمتابعة تنفيذ التوصيات والإجراءات التصحيحية التي أقرتها الوزارة بحق الوكالة. وتضمنت الإجراءات كذلك متابعة التزام الشركة بتنفيذ حملات استدعاء السيارات المطلوبة، وهي نقطة مهمة بالنظر إلى ارتباط حملات الاستدعاء مباشرة بمعالجة العيوب والمشكلات التي قد تظهر في المركبات بعد وصولها إلى العملاء.
نقل العلامة التجارية إلى وكيل جديد
تتجه الإجراءات إلى خطوة أكبر تتمثل في نقل العلامة التجارية التي تمثلها الوكالة إلى وكيل آخر، مع تأكيد الوزارة أن عملية النقل ستتم بعد التحقق بصورة كاملة من جاهزية الوكيل الجديد وقدرته على توفير الخدمات اللازمة للمستهلكين وفق معايير مرتفعة. ويعني ذلك أن الإجراءات لا تستهدف معالجة المخالفات الحالية فحسب، وإنما ضمان استمرار خدمات العلامة التجارية وعملائها في المملكة من خلال جهة أخرى قادرة على توفير الصيانة وقطع الغيار وخدمات ما بعد البيع بالشكل المطلوب.
التجارة تحذر وكالات السيارات
شددت وزارة التجارة على عدم التهاون في تطبيق العقوبات النظامية بحق أي وكيل سيارات يخل بالتزاماته تجاه المستهلكين، مع إمكانية وصول الإجراءات إلى التشهير بالمخالف وفق الأحكام النظامية. وأوضحت أن التشهير لا يتم تلقائياً، وإنما بموجب قرار أو حكم قضائي مكتسب للقطعية يقضي بنشره، في الوقت الذي تؤكد فيه القضية الأخيرة حجم العقوبات التي قد تواجه وكالات السيارات عند الإخلال بحقوق العملاء أو عدم توفير خدمات ما بعد البيع المنصوص عليها نظامياً.
فريق التحرير




