وثيقة روح الذكاء الاصطناعي: هل يمكن أن تكون ضميرًا متأخرًا؟
موقع بصراوي | التكنولوجيا | كتب: محمد حسين العبوسي

في تطور مثير، أطلقت شركة أنثروبيك الأمريكية، المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، وثيقة جديدة تُعرف باسم “وثيقة الروح”، والتي تهدف إلى وضع إطار أخلاقي لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة. تم إعداد الوثيقة التي تتألف من 84 صفحة لتكون جزءاً من دستور نموذج “كلود”، وتهدف إلى تحديد القيم والسلوكيات التي يجب أن تتبعها هذه الأنظمة في مواقف مختلفة.
تأتي هذه الوثيقة بعد سلسلة من النقاشات المغلقة التي عقدتها أنثروبيك مع مفكرين من خلفيات دينية وفلسفية متنوعة منذ أواخر 2025. وقد تناولت النقاشات موضوعات معقدة حول إمكانية امتلاك نماذج الذكاء الاصطناعي للوعي وكيفية تعليمها التصرف بشكل أخلاقي. كريستوفر أولاه، أحد مؤسسي الشركة، أشار إلى أنه لا يعرف الإجابة النهائية عن هذه الأسئلة، لكنه يسعى للوصول إليها.
محتوى “وثيقة الروح”
تتجاوز “وثيقة الروح” كونها مجرد تعليمات؛ فهي تهدف إلى تشكيل سلوكيات نموذج “كلود” في الحالات التي قد تتعارض فيها القيم. وقد كانت الفيلسوفة أماندا أسكيل مسؤولة عن كتابة معظم محتويات الوثيقة، التي وصفها أولاه بأنها تمثل نوعاً من “التكوين الأخلاقي”. ومع ذلك، لا تقدم الوثيقة دليلاً قاطعاً على أن “كلود” يملك روحاً أو وعياً حقيقياً، حيث لا تزال هذه المسألة محل جدل حتى داخل الشركة نفسها.
الأسئلة حول مشاعر الآلة
خلال المناقشات، تم عرض أمثلة على سلوكيات داخلية للنموذج بدت مشابهة لمشاعر بشرية مثل الفرح والخوف. ومع ذلك، أكد أولاه أن هذه النتائج قد تكون مجرد مخرجات ناتجة عن التدريب على اللغة البشرية، وليست دليلاً على شعور حقيقي. قلق أولاه من احتمال أن تكون الشركة قد أنشأت شيئاً “يعاني بصورة مستمرة”، بينما أبدى بعض المشاركين شكوكهم حول إمكانية الاستدلال على الوعي من هذه السلوكيات.
الأخلاقيات في وقت متأخر؟
تساءل بعض المشاركين عما إذا كانت جهود بناء أخلاقيات “كلود” جاءت متأخرة، مشيرين إلى أن القيم كان يجب أن تُدمج في عملية تطوير النظام منذ البداية. وقد أثار هذا النقاش تساؤلات أوسع حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد تعلم من البشر، وأي جانب من الإنسانية نرغب في رؤيته في هذه الأنظمة.
نقاش الفاتيكان
في 25 مايو 2026، شارك أولاه في مؤتمر
