دولي

هل تفي ذخائر ترامب بالغرض لضرب إيران بعد الانتخابات النصفية؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

في سياق الصراع المستمر مع إيران، تتزايد المخاوف الأمريكية بشأن مدى قدرة واشنطن على مواصلة العمليات الحربية، حيث أصبحت المسألة تتمحور حول التكاليف والقدرة على الاستمرار قبل الانتخابات النصفية القادمة في نوفمبر.

في مقابلة نُشرت مؤخرًا، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إمدادات بعض الذخائر قد انخفضت نتيجة الحرب، لكنه وعد بإعادة المخزونات إلى مستويات غير مسبوقة. كما أشار إلى إمكانية تكثيف الضغوط العسكرية على إيران بعد الانتخابات، على الرغم من تصريحاته السابقة التي أكدت تحقيق انتصار في الصراع.

تحديات الإمدادات العسكرية

بين الاعتراف والتعهد، تبرز ثلاثة مؤشرات رئيسية: تقرير رقابي صدر في يوليو الماضي كشف عن نقص حاد في الذخائر، وتقديرات بحثية تشير إلى استنزاف الصواريخ الاعتراضية، بالإضافة إلى استطلاع رأي يظهر انخفاض مستوى التأييد لترامب. ويؤكد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن أن الولايات المتحدة لديها ما يكفي من الصواريخ لمواصلة الحرب في ظل أي سيناريو معقول.

لكن السؤال الأهم هو حول التكلفة، فالمخزون المتناقص الذي لا يُعاد ملؤه بسرعة، مع وجود ناخبين يشعرون بوطأة ارتفاع الأسعار، قد لا يتحملان معًا إدارة تروج للحرب من خلال إعلانات تمولها أموال دافعي الضرائب.

استنزاف الذخائر

تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 22 مليار دولار على الذخائر بين فبراير ويونيو، مما أدى إلى نقص استراتيجي في المخزون. منذ بداية النزاع في أواخر فبراير، استهلكت القوات الأمريكية كميات كبيرة من الأسلحة، مما أثر على المخزونات الدفاعية بشكل ملحوظ.

تظهر التحليلات أن الولايات المتحدة استهلكت خلال 39 يومًا من الحملة الجوية أكثر من نصف مخزونها السابق في أربع ذخائر رئيسية، ويتطلب إعادة بناء هذه المخزونات من سنة إلى أربع سنوات. كما تشير تقارير إلى أن الجيش الأمريكي طلب أكثر من 20 مليار دولار في موازنة السنة المالية 2027 لشراء ذخائر بديلة.

الوضع الإيراني

في المقابل، تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنسبة 70% من مخزونها الصاروخي السابق للحرب، مع استعادة الوصول إلى غالبية منشآتها العسكرية. وفي الوقت الذي تؤكد فيه القيادة الأمريكية على تدمير 90% من القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، تتناقض هذه التصريحات مع التقييمات الاستخباراتية التي تشير إلى أن إيران لا تزال قادرة على استعادة إنتاجها العسكري.

التأثير على الناخب الأمريكي

تظهر استطلاعات الرأي أن 65% من الأمريكيين يرون أن ارتفاع الأسعار نتيجة لسياسات ترامب، بينما يعبر 71% عن رفضهم لإدارته لملف إيران. ومع اقتراب الانتخابات، قد تؤثر هذه الأرقام على قرارات الإدارة الأمريكية بشأن التصعيد

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى