نقص زيوت المحركات يضع عمالقة السيارات أمام زيادات قياسية في الأسعار

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
تواجه شركات صناعة السيارات الكبرى، بما في ذلك فولكسفاغن وستيلانتس وتويوتا، أزمة حادة في إمدادات زيوت المحركات ومواد التشحيم، نتيجة الصراع المستمر في الشرق الأوسط. بعد تجاوز الأشهر الأولى من النزاع الإيراني، بدأت مخزونات زيوت الأساس عالية الجودة، التي كانت تُستورد بكثافة من المنطقة، في النفاد، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز.
تعمل الشركات حالياً على إيجاد بدائل لزيوت التشحيم، لكن المسؤولين في القطاع حذروا من أن هذه البدائل لا تزال محدودة وعرضة لأي صدمات جديدة. بالنسبة لسائقي السيارات حول العالم، فإن أي نقص إضافي قد يزيد من تكلفة عمليات تغيير الزيت، وهو إجراء أساسي للحفاظ على أداء المحركات.
شهدت أسعار زيوت الأساس قفزات ملحوظة، حيث ارتفعت أسعار المجموعة الثالثة إلى نحو 4 آلاف دولار للطن في أوروبا والولايات المتحدة، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف مستويات ما قبل الحرب. وذكرت هولي ألفانو، الرئيسة التنفيذية لجمعية مصنعي زيوت التشحيم المستقلين، أن الموردين البديلين يعانون من كميات محدودة، وأن أي اضطراب جديد في الشحن أو توقف في المصافي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الوضع.
تسعى شركات صناعة السيارات جاهدة لتأمين إمدادات بديلة من زيوت المحركات، وهو تحول وصفه المسؤولون في القطاع بالصعب، حيث يتطلب الأمر الحفاظ على جودة وأداء المنتجات. أكد مدير في شركة أوروبية كبرى لإنتاج زيوت التشحيم أن الوضع لا يزال متغيرًا، مشيراً إلى أن بعض الشركات قد تضطر إلى التكيف مع ظروف السوق الحالية.
قالت شركة ستيلانتس إنها تمكنت من تقييم زيوت تشحيم معاد صياغتها وتأمين منتجات بديلة تتماشى مع معايير الصناعة. من جانبها، حذرت فولكسفاغن من أن نقص زيوت الأساس يمثل أزمة على مستوى القطاع بأكمله، لكنها أكدت أيضاً أنها تأمين الإمدادات اللازمة في الوقت الحالي. أما تويوتا، فقد تأثرت بالنقص لكنها استطاعت تأمين بدائل، حيث شهدت بعض وكلاء سوزوكي في اليابان تأخيرات في عمليات تغيير الزيت.
رغم أن بعض شركات السيارات تمكنت من إيجاد بدائل حالياً، يحذر المحللون من أن الوضع قد يتغير بسرعة. وقد أسهم التكامل في صناعة زيوت الأساس في تقليل عدد الموردين، في حين لم تتمكن بعض المصادر البديلة، مثل كوريا الجنوبية، من الحصول على إمداداتها المعتادة من النفط الخام.





