نتنياهو يتفاوض سرًا مع يحيى السنوار خلال حرب 2014 وفق إعلام عبري

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

يعيش المشهد السياسي والعسكري في إسرائيل حالة من الارتباك بعد الكشف عن قيام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإدارة قنوات اتصال سرية مع قيادة حركة حماس خلال الأيام الأخيرة من حرب غزة عام 2014، وذلك عبر وسيط خاص ودون علم قادة الجيش وجهاز “الموساد”. هذا الكشف يمثل ضربة قوية لنتنياهو وللتحالف اليميني قبيل الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في أواخر أكتوبر.
ووفقاً لتحقيق نشره موقع “واللا” وصحيفة “معاريف”، استعان نتنياهو برجل أعمال مقرب له لإجراء محادثات مع قادة حماس، متجاوزاً بذلك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. ورغم نفي نتنياهو والوسيط لتلك المعلومات واعتبارها أخبار كاذبة، إلا أن الأجواء العامة تشكك في روايته، مما قد يدفعه للبحث عن رد فعل موازٍ ضد خصمه الرئيسي غادي آيزنكوت.
خلفيات حرب عام 2014 ومسار المحادثات السرية
تعود تفاصيل القضية إلى الحرب التي أطلقت عليها إسرائيل اسم “عملية الجرف الصامد”، بينما أطلقت عليها حماس “العصف المأكول”. بدأت الأزمة في 2 يوليو 2014 بعد اختطاف مستوطنين للفتى محمد أبو خضير في القدس الشرقية، مما أدى إلى رد فعل حماس بإطلاق صواريخ، تزامناً مع حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية.
شنت إسرائيل عملية عسكرية استمرت 50 يوماً من 8 يوليو حتى 26 أغسطس، أسفرت عن استشهاد 2251 فلسطينياً، بينهم 1462 مدنياً، وإصابة أكثر من 11 ألف آخرين، فضلاً عن تدمير آلاف المنازل ونزوح مئات الآلاف.
في الوقت الذي كانت فيه الوفود الرسمية تخوض مفاوضات الهدنة في مصر، كان رجل الأعمال الإسرائيلي شلومي فوجل، الذي تربطه صلات عائلية مع نتنياهو، يجري اتصالات مع غازي حمد، نائب الوزير في حكومة حماس، تحت إشراف رئيس مجلس الأمن القومي يوسي كوهين، الذي تولى لاحقاً رئاسة الموساد. وقد أدار حمد هذه الاتصالات بتوجيه من القائد السابق لحماس الشهيد يحيى السنوار.
وفي عام 2014، تقدمت عضو الكنيست يوليا ميلونفسكي بشكوى رسمية تتهم فيها فوجل بالاتصال بـ”العدو”، لكن التحقيق جمد بعد اكتشاف أن تلك الاتصالات كانت تتم بتكليف رسمي من نتنياهو.
انتقادات قادة الجيش والمعارضة لسياسات نتنياهو
أثارت هذه التسريبات غضباً واسعاً بين قادة الجيش والمخابرات الإسرائيلية، حيث اعتبروا ما حدث طعنة في الظهر وتجاوزاً غير مقبول للمنظومة الأمنية.




