حوادث

نائب رئيس محكمة النقض يحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي في الحروب الإدراكية

موقع بصراوي | حوادث | كتبت : نورهان ناصر

أكد المستشار عادل ماجد، نائب رئيس محكمة النقض، أن تلاحم الشعب المصري مع القوات المسلحة يشكل درعًا قويًا في مواجهة مخاطر الحروب الإدراكية. وأشار إلى أن فشل الجهات المعادية في ساحات القتال التقليدية والحروب الهجينة، التي تعتمد على الإرهاب والجماعات المسلحة، دفعها لاستهداف الجبهة الداخلية عبر الفضاء الرقمي باستخدام أحدث تقنيات تكنولوجيا المعلومات، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.

كيف يواجه المصريون “حروب العقول”؟

جاء ذلك خلال كلمته في الندوة التي نظمتها مكتبة الإسكندرية تحت عنوان “من يسيطر على عقولنا؟ الحروب الإدراكية في عصر الذكاء الاصطناعي”، برئاسة الدكتور أحمد زايد، مدير المكتبة، وذلك تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو، وبمشاركة اللواء الدكتور محمد مجد الدين بركات، عضو مجلس الشيوخ السابق، والخبير الإعلامي ياسر الزيات، بالإضافة إلى عدد من مستشاري محكمة النقض ومحكمة استئناف الإسكندرية ورؤساء الأندية القضائية.

وأوضح ماجد أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية حديثة، بل أصبح أداة استراتيجية لإعادة تشكيل الوعي. وأكد أن الحروب الإدراكية تمثل نمطًا جديدًا من الصراع يستهدف العقل الإنساني باعتباره ساحة العمليات الرئيسية، مما يستدعي تبني استراتيجية متكاملة لتحصين الوعي والهوية الوطنية.

ودعا إلى تعزيز التفكير النقدي، وتطوير التعليم والإعلام، ودعم الأمن السيبراني والسيادة الرقمية، بالإضافة إلى تعزيز التثقيف الرقمي للمواطن، مع الاستفادة من الأدوات القانونية، خاصة القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، لمواجهة مخاطر الحروب الإدراكية.

وأشار إلى أن الدول المتصارعة تستعين بخبراء في مجالات النفس والأعصاب والهندسة الاجتماعية وتكنولوجيا المعلومات والقانون والعلوم العسكرية، بهدف التأثير في العقول وتوجيه السلوك عبر الفضاء الإلكتروني. وأوضح أن هذا النوع من الحروب يستهدف العسكريين والمدنيين على حد سواء، ويتميز بصعوبة اكتشافه أو الرد عليه بفعالية.

المستشار عادل ماجد يفكك شفرة “الحروب الإدراكية”

واستعرض المستشار عادل ماجد أبرز أهداف الحروب الإدراكية، والتي تشمل تقويض الثقة في مؤسسات الدولة، وهدم قيم الانتماء، وإثارة الاستقطاب، ونشر الفتنة، وإعادة تشكيل الصورة الذهنية للعدو بما يخدم أهدافه.

واختتم كلمته بتوجيه الشكر للدكتور أحمد زايد على تنظيم الندوة، مؤكدًا أهمية مناقشة مفهوم الحروب الإدراكية في ظل ما تمثله من تهديدات للأمن الوطني، مشيرًا إلى أن هذه الندوة تُعد من أوائل الفعاليات في مصر والمنطقة العربية التي تخصص بالكامل لهذا الموضوع.

العطلة القادمة في العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى