ميانمار تدرس فتح باب المفاوضات لإنهاء الصراع بعد 5 سنوات من الحرب

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
شهدت ميانمار تحولًا ملحوظًا في مسار الصراع الدائر منذ أكثر من خمس سنوات، حيث بدأت بوادر فرصة نادرة للحوار السياسي بشأن “الحرب الأهلية المستمرة”. يأتي ذلك في ظل استعادة الجيش لبعض المناطق، بالإضافة إلى الضغط الإقليمي والدولي المتزايد للدفع نحو مفاوضات السلام.
تشير تحليلات “رويترز” إلى أن أبرز علامات هذا التحول تتمثل في موقف هيئة تضم مجموعة من المنظمات العرقية المسلحة، إلى جانب حكومة الظل التي تمثل بقايا الإدارة المنتخبة التي أطاح بها الجيش في انقلاب عام 2021.
تحالف معارض يستعد للحوار السياسي
أعلن المجلس التوجيهي لظهور اتحاد ديمقراطي فيدرالي “SCEF” عن التزامه بالسعي نحو تسوية سياسية عبر التفاوض، عقب اجتماع مع وزيري خارجية تايلاند والفلبين. واعتبرت هذه الخطوة مؤشرًا على تحرك دبلوماسي جديد يهدف لإنهاء الصراع.
رغم ذلك، لم يعترف رئيس المجلس العسكري في ميانمار، مين أونج هلاينج، حتى الآن بـ”SCEF” كطرف رسمي في المفاوضات. ومع ذلك، تعكس زيارته الأخيرة إلى تايلاند، التي تسعى لإعادة دمج ميانمار ضمن جهود رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”، مساعي أوسع نحو التوصل إلى هدنة.
قال مورجان مايكلز، الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن التحالفات المسلحة المعارضة بدأت تتخلى عن هدفها السابق المتمثل في “إسقاط الجيش بشكل كامل”. وأشار إلى أن الحوار السياسي المباشر قد يكون بعيد المنال في الوقت الحالي، مع إمكانية الحديث عن المحادثات بدلاً من الدخول الفعلي في مفاوضات شاملة.
SCEF منفتح على التفاوض بشروط
في هذا السياق، أكد سو نمرود، المتحدث باسم المجلس، أن الهدف الأساسي للتحالف هو ضمان سيادة المدنيين وإنهاء أي دور سياسي للجيش. وأوضح أنهم ملتزمون بالتوصل إلى حل سياسي عبر التفاوض، مع دعوة الجيش لوقف الهجمات ضد المدنيين والإفراج عن المعتقلين السياسيين.
من جانبها، دعت الحكومة الجديدة في ميانمار الجماعات المسلحة للدخول في محادثات قبل نهاية يوليو، حيث أكد مين أونج هلاينج أمام البرلمان أن “السلام هو رغبتنا وأعظم أمنياتنا”، رغم التقارير التي تفيد بتصاعد الهجمات العسكرية ضد المدنيين.
استعادة الجيش زمام المبادرة بعد سنوات من التراجع
اندلع الصراع في ميانمار بعد انقلاب فبراير 2021 الذي أطاح بحكومة أونج سان سو تشي، مما أدى إلى أزمة إنسانية خطيرة. وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص وتشريد ملايين السكان.
بعد سلسلة من الانتكاسات العسكرية، بدأ الجيش في تنفيذ برنامج للتجنيد الإجباري، مدعومًا من حلفاء رئيسيين، مثل الصين. وقد تمكن الجيش مؤخرًا من استعادة مواقع استراتيجية،




