من سيقف إلى جانب ترامب في نهائي مونديال 2026؟

ستكون هذه أول مباراة يتابعها دونالد ترامب من المدرجات خلال كأس العالم، حيث اكتفى خلال البطولة بالمتابعة عن بُعد، رغم حضوره البارز في بعض القضايا المتعلقة بالمسابقة.
من المتوقع أن يشارك ترامب، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، في تسليم كأس البطولة للفائز، في مشهد يُعتبر من أبرز لقطات النهائي.
ورفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الإفصاح رسميًا عن الفريق الذي سيشجعه ترامب، واكتفت بالقول إن الصحفيين “سيحصلون على إجابة ممتعة” إذا سألوا الرئيس بأنفسهم.
ومع ذلك، تبدو الإجابة عن سؤال “من سيشجع دونالد ترامب في نهائي كأس العالم 2026؟” محسومة إلى حد كبير، حيث إن ذلك يرتبط باعتبارات سياسية ودبلوماسية تتجاوز المستطيل الأخضر.
ففي حين أن كرة القدم لا تكشف عادة عن الانتماءات السياسية، فإن العلاقة بين ترامب والحكومة الإسبانية تجعل من الصعب تصور دعمه لمنتخب “لا فوريا روخا”. فقد شهدت العلاقات بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز توترًا واضحًا خلال الأشهر الماضية، على خلفية ملفات عدة، مما دفع ترامب إلى توجيه انتقادات حادة لإسبانيا والتلويح بإجراءات اقتصادية ضدها.
ويزيد من رمزية المشهد أن سانشيز سيكون حاضرًا في المدرجات لمتابعة النهائي، ليجد نفسه وجهًا لوجه مع ترامب في حدث رياضي عالمي، رغم فتور العلاقات بينهما.
في المقابل، تربط ترامب علاقة وثيقة بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، أحد أبرز حلفائه السياسيين على الساحة الدولية. ويحظى الرئيس الأرجنتيني بإشادة متكررة من الإدارة الأمريكية بسبب سياساته الاقتصادية، حتى إن واشنطن قدمت لبلاده تسهيلات مالية وخفضت رسومًا جمركية على واردات اللحوم الأرجنتينية خلال العام الماضي، في خطوة عُدّت دعمًا مباشرًا لحكومة بوينس آيرس.
ورغم أن ميلي لن يحضر النهائي، فإنه أكد أنه سيشاهده من مقر الرئاسة في العاصمة الأرجنتينية، متمسكًا بطقوسه التي يعتقد أنها تجلب الحظ لمنتخب بلاده، بعدما رفض السفر خوفًا من كسر سلسلة الانتصارات.
ولم يقتصر التقارب الأمريكي-الأرجنتيني على العلاقات الثنائية، إذ أثار البيت الأبيض جدلًا خلال البطولة بعدما دافع عن حق لاعبي الأرجنتين في رفع لافتة عقب الفوز على إنجلترا في نصف النهائي، كتب عليها: “جزر مالفيناس أرجنتينية”، في إشارة إلى جزر “فوكلاند” المتنازع عليها مع بريطانيا.
وعندما سُئل أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، عن موقف الإدارة الأمريكية، أكد أن الولايات المتحدة تؤمن بحرية التعبير، في إشارة إلى عدم اعتراضها على الرسالة التي حملها اللاعبون.
ولا تتوقف أسباب الميل الأمريكي نحو الأرجنتين عند السياسة فقط، فترامب يكن إعجابًا واضحًا لقائد “التانغو” ليونيل ميسي. وخلال استقبال فريق إنتر ميامي في البيت الأبيض في وقت سابق من العام، امتدح ترامب النجم الأرجنتيني قائلاً: “قد تكون أفضل من بيليه.. أنت لاعب استثنائي وموهوب”. كما أشاد بالدور الاقتصادي الذي أحدثه انتقال ميسي إلى ميامي، معتبراً أن وجوده أسهم في تنشيط اقتصاد ولاية فلوريدا، معقل ترامب السياسي.
ومن جهة أخرى، اقترح ترامب يوم أمس الجمعة منح الولايات المتحدة فرصة أخرى لاستضافة البطولة، لكنه قال “هذه المرة دون المكسيك وكندا”. وقد منح فيفا رسميًا حق استضافة البطولة إلى الدول المضيفة الثلاث، كندا والمكسيك والولايات المتحدة، خلال ولاية ترامب الأولى في عام 2018، وهو أمر يتباهى به الرئيس الأمريكي كثيرًا.
المصدر: وكالات




