منصات التنبؤ تعزز أنشطتها بإطلاق مشتقات الأسهم بعقود آجلة دائمة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
أعلنت هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية عن بدء تداول العقود الآجلة الدائمة المرتبطة بأسهم الشركات الفردية، مما يتيح فرصة جديدة للمنصات المالية للتوسع في مجال المشتقات المالية ومنافسة المؤسسات التقليدية في وول ستريت. وأوضح مايكل سيليغ، رئيس الهيئة، أن هذا القرار سيوفر للمستثمرين الأميركيين إمكانية الوصول إلى هذه المنتجات ضمن الإطار التنظيمي للهيئة، وبالتالي تقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
تُعرف العقود الآجلة الدائمة، المعروفة باسم “بيربس” (Perps)، بأنها أدوات مالية مشتقة لا تحتوي على تاريخ انتهاء محدد، مما يتيح للمتداولين الاحتفاظ بمراكزهم لفترات طويلة دون الحاجة لتجديد العقود. وهذا النوع من العقود يوفر إمكانية استخدام الرافعة المالية بشكل مرتفع، مما يزيد من فرص تحقيق مكاسب كبيرة، ولكنه أيضاً يعرض المتداولين لمخاطر أكبر من الخسائر المحتملة.
جاء هذا القرار في وقت تسعى فيه منصات مثل “كالشي” و”بوليماركت” لتوسيع نطاق أنشطتها، بعد أن كانت تركز بشكل أساسي على عقود التنبؤ المرتبطة بالأحداث الرياضية والانتخابات. وبفضل العقود الآجلة الدائمة، ستتمكن هذه المنصات من دخول سوق مشتقات الأسهم، مما يعزز قدرتها على المنافسة مع المؤسسات المالية التقليدية لجذب المتداولين.
وحسب البيان الصادر عن الهيئة، يتعين على الأسواق المسجلة الراغبة في تداول هذه العقود تقديم إخطار إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية لتسجيلها ضمن إطار تداول العقود الآجلة للأوراق المالية.
على صعيد متصل، كانت بورصة شيكاغو التجارية قد رفعت دعوى قضائية ضد هيئة تداول السلع الآجلة في يونيو الماضي، اعتراضاً على قرارها السماح لمنصة “كالشي” وبورصة العملات المشفرة “كوين بيس” بإدراج عقود آجلة دائمة مرتبطة بالأصول الرقمية. وقد اتهمت البورصة الهيئة بتجاوز صلاحياتها القانونية، وهو ما نفته الهيئة.
هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً في مشهد التداول الأميركي، حيث تفتح المجال أمام المزيد من الابتكارات المالية وتعزز من قدرة المستثمرين على الوصول إلى أدوات استثمارية جديدة.





