منافذ غير خاضعة للرقابة وإيرادات غير معلنة: «أسيكودا» يواجه اقتصاد كردستان الموازي

بغداد – بصراوي
في خطوة جديدة لتسوية ملف المنافذ الحدودية، تم التوصل إلى اتفاق بين بغداد وأربيل لتطبيق نظام “أسيكودا”، مما يفتح باباً لمناقشة قضايا مالية وأمنية حساسة في إقليم كردستان. يأتي هذا الاتفاق وسط اتهامات بوجود منافذ غير رسمية وعدم وجود نظام موحد لتسجيل حركة البضائع والإيرادات، مما أثار تساؤلات حول حجم الأموال التي تدخل خزينة الدولة بالفعل.
أعلنت حكومة إقليم كردستان عن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تطبيق النظام الإلكتروني، بعد سنوات من الخلافات حول إدارة المنافذ وآليات احتساب الرسوم الكمركية. وقد قامت بغداد خلال الأشهر الماضية بنشر نقاط وسيطرات كمركية على الحدود الإدارية مع الإقليم، بهدف تدقيق البضائع واستحصال فروقات الرسوم.
وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان، ريبر أحمد، صرح بأنه تم التوصل إلى هذا الاتفاق تحت إشراف رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، حيث تم الاتفاق على تقاسم الإيرادات بنسبة 50% لكل من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.
ورغم هذا الاتفاق، تبقى الأسئلة قائمة بشأن الإيرادات الفعلية للمنافذ والجهات التي تدير بعض المعابر، بالإضافة إلى ملف المنافذ غير الرسمية التي تظل نقطة حساسة في العلاقات المالية بين بغداد وأربيل.
منافذ غير رسمية
يؤكد عضو تيار الموقف المعارض، سامان علي، أن تطبيق نظام “أسيكودا” يعد خطوة ضرورية لإنهاء الفوضى المحيطة بالمنافذ الحدودية في الإقليم، مشيراً إلى وجود أكثر من 20 منفذاً غير رسمياً تحت سيطرة جهات حزبية، مما يحول دون دخول عائداتها ضمن الإيرادات الرسمية.
ويضيف أن غياب نظام إلكتروني موحد يسجل حركة البضائع يجعل من الصعب تحديد حجم التجارة والإيرادات الفعلية، معتبراً أن تطبيق “أسيكودا” يمكن أن يكشف بصورة دقيقة حجم الأموال المتحصلة من المنافذ.
تكتسب هذه الاتهامات أهمية خاصة في ظل الأزمات المالية المتكررة بين بغداد وأربيل، حيث تمثل الإيرادات الداخلية للإقليم أحد المحاور الرئيسية في الخلاف حول تمويل رواتب الموظفين.
إجراءات بغداد
لم تنتظر الحكومة الاتحادية حتى الوصول إلى الاتفاق الأخير، إذ قامت في فبراير الماضي بإنشاء أربعة مكاتب كمركية على الحدود الإدارية مع إقليم كردستان في مناطق السد بنينوى، ودارمان وجمن في كركوك، وباوة محمود في ديالى، بهدف تدقيق الوثائق واستحصال فروقات الرسوم الكمركية.




