ممر الشارقة اللوجستي مع عُمان يسجل نمواً ملحوظاً في ثلاثة أشهر

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
حقق الممر اللوجستي الذي أطلقته هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة بدولة الإمارات، بالتعاون مع جمارك سلطنة عُمان، نمواً ملحوظاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تشغيله، مما يعكس نجاح نموذج متكامل للربط البحري والبري. هذا الممر يسهم في تعزيز انسيابية حركة التجارة ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد، كما يوفر حلولاً لوجستية أكثر مرونة وتنافسية للمستوردين والمصدرين وشركات الشحن والخدمات اللوجستية.
أُطلق الممر في 17 مايو 2023، مستفيداً من الموقع الاستراتيجي لإمارة الشارقة وشبكة موانئها ومنافذها، مما يسهل حركة الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير. كما يدعم هذا الممر نمو التبادل التجاري بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان، ويوسع من خيارات الوصول إلى أسواق المنطقة، وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء الإماراتية «وام».
تشير المؤشرات الأولية إلى أن قيمة البضائع المتداولة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تشغيل الممر بلغت حوالي 1.7 مليار درهم، حيث تجاوز عدد الشاحنات 34 ألف شاحنة، وتم إنجاز أكثر من 32 ألف بيان جمركي. كما سجلت قيمة البضائع نمواً بنسبة 66.26% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس زيادة حركة التجارة وإقبال مجتمع الأعمال على الاستفادة من الحلول اللوجستية والجمركية المقدمة.
يمتد نطاق الممر ليشكل شبكة لوجستية مترابطة تربط موانئ إمارة الشارقة بعدد من موانئ دولة الإمارات بموانئ صحار والدقم وصلالة في سلطنة عُمان، عبر منفذي خطمة ملاحة والمدام. هذا التوسع يوفر لمجتمع الأعمال مسارات أكثر مرونة وكفاءة لحركة البضائع، ويعزز الربط التجاري بين أسواق البلدين ودول المنطقة.
يتيح تشغيل الممر عبر منفذي خطمة ملاحة والمدام مرونة تشغيلية أكبر، من خلال مسارين متكاملين لحركة البضائع وفقاً لوجهاتها ومتطلبات العمليات اللوجستية. يتميز منفذ خطمة ملاحة بقربه من ميناء صحار، الذي يبعد عنه نحو 70 كيلومتراً، بينما يوفر منفذ المدام اتصالاً بشبكة الطرق الرئيسية، مما يعزز التكامل بين المسارات البحرية والبرية ويدعم استمرارية تدفق التجارة.
أوضح محمد إبراهيم الرئيسي، مدير شؤون المنافذ والنقاط الحدودية في هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة، أن النتائج التي حققها الممر خلال الأشهر الأولى تدل على نجاح الرؤية التي انطلق منها المشروع. وقد أكد أن الهدف كان تقديم أكثر من مجرد مسار لنقل البضائع، حيث تم العمل على بناء منظومة لوجستية متكاملة توفر للشركات خيارات أكثر كفاءة ومرونة، وتختصر رحلة الشحنة، مما يسهم في خفض الوقت والأعباء التشغيلية مع الحفاظ على كفاءة الإجراءات وسلامة وانسيابية حركة البضائع عبر المنافذ.





