مقترح رسوم في مضيق هرمز: هل يسهم في استئناف المحادثات؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
تجري إيران وسلطنة عمان محادثات لبحث آلية جديدة لتنظيم وتمويل خدمات الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة قد تسهم في تسوية الخلافات المرتبطة بهذا الممر البحري الحيوي. وأكدت طهران أن هذه المناقشات لا ترتبط بمفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير شبكة سي إن إن الأمريكية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المباحثات مع سلطنة عمان تتسم بالطابع “البناء”، مشيرًا إلى أن الهدف منها هو تطوير آليات مشتركة لضمان سلامة الملاحة في المضيق، مع احترام الحقوق السيادية لكل من إيران وسلطنة عمان، بالإضافة إلى حماية الأمن والمصالح الوطنية الإيرانية.
مقترح لتمويل خدمات الملاحة
وأفادت الشبكة الأمريكية بأن إيران قد عادت بعد الحرب لطرح فكرة فرض رسوم مالية على السفن مقابل توفير المرور الآمن عبر مضيق هرمز، مستندة إلى أن هذا الممر يقع ضمن المياه الإقليمية للبلدين. وكان المضيق يشهد، قبل الحرب، عبور نحو 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
في المقابل، ترفض سلطنة عمان فرض رسوم عبور إلزامية، معتبرة أن القانون الدولي يكفل حق المرور الآمن عبر المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، وأن فرض رسوم قد يتعارض مع هذه المبادئ.
نموذج مشابه لمضيق ملقا
كما أشارت سي إن إن إلى أن سلطنة عمان تعمل على الترويج لتسوية تلبي المطالب الإيرانية مع الالتزام بالقانون البحري الدولي. ويعتمد الاقتراح المحتمل على نموذج التمويل المعمول به في مضيق ملقا، الذي يربط المحيط الهندي بالمحيط الهادئ، حيث يعتمد النظام هناك على مساهمات طوعية وغير إلزامية لدعم أعمال صيانة الممر الملاحي وحماية البيئة وتمويل عمليات البحث والإنقاذ.
وفي حال تمت الموافقة على إطار عمل مشابه بين إيران وسلطنة عمان، من المتوقع أن تشارك شركات الشحن والحكومات في تقديم مساهمات مالية اختيارية للمساعدة في تغطية تكاليف إدارة وصيانة الممر البحري، مما يضمن استمرار الملاحة الآمنة لجميع السفن.
ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة قد أبدت تحفظاتها سابقًا على أي نظام يقوم على فرض رسوم في مضيق هرمز، مشددة على أن حرية العبور في الممرات المائية الدولية محمية بموجب اتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بالقانون البحري.




