مقتدى الصدر يعلن فصل “سرايا السلام” عن التيار الشيعي وضمها للدولة العراقية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، عن فصل تشكيل “سرايا السلام” عن التيار الوطني الشيعي، وإلحاقه بالكامل بالدولة العراقية، مما أثار اهتماماً سياسياً وأمنياً واسعاً في البلاد.
وذكر الصدر في بيان نشره عبر حسابه الرسمي أن هذا القرار يأتي “انطلاقاً من المصلحة العامة للوطن، وتفادياً للمخاطر المحدقة به”، مشدداً على “الانفكاك التام لسرايا السلام عن التيار الوطني الشيعي، والتحاقها الكامل بالدولة والمسؤول العام عن التشكيلات العسكرية”.
وكشف الصدر أن الجهات المدنية المرتبطة بـ “سرايا السلام” ستتحول إلى إطار مدني يحمل اسم “البيان المرصوص”، دون أي مقرات عسكرية أو أسلحة، بهدف الفصل بين النشاطين المدني والعسكري.
كما أعرب الصدر عن شكره لعناصر “سرايا السلام”، مثنياً على ما وصفه بـ “جهادهم الأكبر والأصغر”، وداعياً إلى التسامح مع من لا يتوافق مع التوجهات الدينية أو الفكرية للتيار.
وفي سياق متصل، دعا الصدر فصائل الحشد الشعبي إلى الانفكاك عن “الأوامر الحزبية والطائفية”، معرباً عن أمله في أن تقوم تلك التشكيلات بتسليم سلاحها إلى الدولة، على غرار ما جرى مع “سرايا السلام”.
تحولات داخل النظام الشيعي
يأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه النقاشات السياسية في العراق حول مستقبل الفصائل المسلحة ودورها في الدولة، في ظل سنوات من التوترات والصراع على النفوذ داخل الساحة الشيعية.
تُعتبر “سرايا السلام” الجناح العسكري للتيار الصدري، وقد تمت إعادة تشكيلها عام 2014 بعد تمدد تنظيم داعش في العراق، مع وجود جذورها في “جيش المهدي” الذي أسسه مقتدى الصدر بعد الغزو الأمريكي عام 2003.
على مدار السنوات الماضية، لعبت “سرايا السلام” دوراً أمنياً مهماً في عدد من المناطق الحساسة، خصوصاً في سامراء، وأسهمت في تعزيز توازنات القوة داخل المشهد الشيعي.
يأتي القرار بعد فترة من التهدئة النسبية بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، عقب الأزمة السياسية الحادة التي شهدها العراق عام 2022، والتي تخللتها انسحابات برلمانية واشتباكات في المنطقة الخضراء بين أنصار الصدر وفصائل قريبة من الإطار.



