دولي

مفاوضات لبنان وإسرائيل: بين الهدنة الهشة والتصعيد المستمر

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تعثرت المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في جولتها السابعة، التي تجري في روما تحت رعاية أمريكية، حيث تزامنت اللقاءات مع تصعيد ميداني في الجنوب أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين. وقد أثرت هذه التطورات على سير المفاوضات وسط تباينات كبيرة حول آليات الرقابة ووقف العمليات العسكرية.

تأجيل جلسات المفاوضات

تأخرت جلسات اليوم الثالث والأخير من المفاوضات، التي كانت مقررة اليوم الخميس، بنحو ساعة لأسباب تتعلق بالجانب الأمريكي. وجرى النقاش عبر ثلاثة مسارات: السياسية، العسكرية، والقانونية، وفقاً لمصادر من القصر الجمهوري اللبناني.

تركيز الوفد القانوني كان على ملف الأسرى اللبنانيين، حيث تم تبادل قوائم الأسماء ومناقشة أحكام القانون الدولي. وقد أبدت الأجواء تفاؤلاً نسبياً في هذا الشأن مع تمسك لبنان بإطلاق الدفعة الأولى من الأسرى سريعًا.

على الصعيد العسكري، كانت النقاشات تقنية بحتة حول المصطلحات العسكرية، بينما تناولت المباحثات السياسية الإشكالات المتعلقة بالمناطق التجريبية.

وأكد الوفد اللبناني على ضرورة تجديد وقف إطلاق النار، وتلقى وعدًا من الجانب الأمريكي بتقديم إجابات حول هذا الموضوع.

أسفرت اللقاءات عن إجراء مسح جغرافي للمنطقة المحتلة تمهيدًا لإعداد جدول بالمناطق النموذجية، فيما تقرر تأجيل المفاوضات لحين صدور قرار من المستوى السياسي.

تصعيد ميداني يؤثر على المفاوضات

شهدت الجولة السابعة من المفاوضات رفع جلسة التفاوض قبل ثلاث ساعات من انتهائها بناءً على طلب إسرائيلي، حيث أرجع رئيس الوفد الإسرائيلي السبب إلى ما وصفه بتسريبات مضللة من الجانب اللبناني.

تزامن هذا الارتباك مع إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة في انفجار خلال عملية تمشيط في جنوب لبنان، وهو الحادث الأول الذي يسجل خسائر بشرية للجيش الإسرائيلي منذ بدء الهدنة في يونيو.

أعقب الانفجار تصعيد عسكري إسرائيلي شمل غارات وقصفًا مدفعيًا، أسفر عن مقتل شخص وإصابة 12 آخرين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

استهدفت الغارات مناطق مختلفة في لبنان، بما في ذلك بلدة البرج الشمالي، حيث أصيب أربعة لبنانيين، وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بالإخلاء في مناطق أخرى.

مناقشات حول آليات الرقابة

تركزت المناقشات في الأيام الأولى من المفاوضات حول آلية الرقابة على تنفيذ الاتفاق الإطاري المبرم في يونيو، بما في ذلك تعيين طرف ثالث للإشراف على التنفيذ. ووافقت الأطراف على تولي إيطاليا هذه المهمة، في حين ترفض بيروت أي تنسيق مباشر مع إسرائيل.

طرح لبنان إمكانية توسيع نطاق

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى