مصر والاتحاد الأوروبي يعززان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
عُقد الاجتماع الحادي عشر لمجلس المشاركة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 15 يونيو 2026، حيث تم التأكيد على قوة الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
ترأس الاجتماع كل من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وكايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، بمشاركة دوبرافكا سويتشا، مفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط، وثمانية وزراء خارجية من دول الاتحاد.
استعرض الاجتماع التقدم المحرز في تنفيذ الشراكة الاستراتيجية المعتمدة في مارس 2024، حيث جدد الطرفان التزامهما بتحقيق الاستقرار والسلام والأمن في منطقة البحر المتوسط. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، ودعم المجتمع المدني والقطاع الخاص كعناصر رئيسية في التنمية المستدامة في مصر.
شدد الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون لمواجهة التحديات العالمية، مع التزامهما بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك احترام سيادة الدول. كما أكدوا أهمية دعم النظام الدولي القائم على القواعد، ودعوا إلى تنفيذ مبادرة “الأمم المتحدة UN80” لضمان فعالية المنظمة في مواجهة التحديات.
فيما يتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط، رحب الطرفان باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، وأكدا على أهمية تحقيق سلام دائم ومستدام قائم على حل الدولتين. كما تم التأكيد على ضرورة حماية المدنيين في غزة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
في سياق آخر، أعرب الجانبان عن دعمهما للشعب اللبناني وحكومته، وأكدا على أهمية احترام سيادة لبنان. كما تم تناول الأوضاع في أوكرانيا، حيث شدد الطرفان على ضرورة التوصل إلى سلام شامل وعادل.
وفيما يخص الملف الإيراني، أكد الجانبان على أهمية الحوار والدبلوماسية لحل القضايا المتعلقة بإيران، ورحبا بالإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
كما جدد الطرفان دعمهما لسيادة السودان ووحدته، وأكدا على أهمية إطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون. في هذا السياق، أكد الاتحاد الأوروبي دعمه للأمن المائي لمصر في ظل التحديات المتعلقة بنهر النيل.
على صعيد التعاون الاقتصادي، تم الاتفاق على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إطلاق مفاوضات اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام. كما تم التأكيد على أهمية دعم الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية.
وفي ختام الاجتماع، أكد الجانبان التزامهما بمواصلة تنفيذ محاور الشراكة الاستراتيجية والإعداد لعقد القمة الثانية للقادة في عام 2027، مع التركيز على تطوير مهارات الشباب وتعزيز ريادة الأعمال لدعم التنمية المستدامة.



