مرصد العراق الأخضر يحذر من ارتفاع ملوحة المياه في البصرة

أعلنت مصادر محلية في بغداد أن مدينة البصرة، التي كانت تُعرف سابقاً بـ “فينيسيا الشرق”، تواجه أزمة بيئية خطيرة تهدد صحة سكانها. حيث أكدت التقارير أن مياه المدينة لم تعد صالحة للشرب، بل وأصبحت غير مناسبة حتى للاستخدام اليومي.
وفي تصريح لعمر عبد اللطيف، عضو مرصد العراق الأخضر، يوم السبت (29 آب 2026)، أوضح أن “مياه البصرة لا تصلح للشرب، بل حتى للاستخدام اليومي. فالاستخدام في الاستحمام قد يؤدي إلى أمراض جلدية، بينما غسل الأطباق والملابس قد يزيد من اتساخها”.
وأشار عبد اللطيف إلى أن تلوث المياه في البصرة يعود إلى كونها النقطة الأخيرة التي تتجمع فيها مياه الأنهار، حيث تصل جميع الملوثات من مختلف أنحاء العراق إلى المدينة. وأكد أن عمليات تنقية المياه لا تنجح في جعلها نظيفة بالقدر المطلوب.
كما كشف مرصد العراق الأخضر، في تقريره الأخير الذي اعتمد على معلومات من ديوان الرقابة المالية، عن فشل مشاريع تصفية المياه في البصرة. وأوضح التقرير أن المياه خلال الأعوام من 2021 إلى 2024 لم تكن مطابقة للمعايير الرسمية العراقية.
ووفقاً للتقرير، فإن المشكلة الأساسية لا تتعلق فقط بملوحة المياه الناتجة عن ارتفاع نسبة الأملاح، بل تشمل أيضاً خطر التلوث البكتيري في الأنابيب. حيث تم اكتشاف تلوث بكتيري في عينات أخذت من منازل المواطنين والمراكز الصحية.
من جانبه، اعترف نزار ناصر، مدير ماء البصرة، في تصريح له يوم السبت (29 آب 2026)، بأن “البصرة هي آخر مكان تجتمع فيه مياه نهري دجلة والفرات، لذا من الطبيعي أن تصل جميع الملوثات إلى هنا”.
وأكد ناصر أن هناك جهوداً مستمرة لمعالجة المشكلات بالتنسيق مع دوائر البيئة والصحة، ولكن تواجههم عدة عقبات، مثل ارتفاع نسبة الملوحة، والتكسرات المستمرة في أنابيب المياه، ورمي النفايات المنزلية والصناعية في الأنهار.
كما أشار التقرير إلى غياب الرقابة العلمية على مشاريع المياه في البصرة، حيث تفتقر معظمها إلى مختبرات متطورة لإجراء الفحوصات الفيزيائية والكيميائية، ما يشكل انتهاكاً للتعليمات البيئية. ويعني ذلك أن مديرية المياه غير قادرة على التأكد من سلامة المياه قبل إيصالها إلى المنازل.




