مدرب الإكوادور يبكي في أحضان عائلته بعد الفوز على ألمانيا

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
حقق منتخب الإكوادور فوزًا تاريخيًا على ألمانيا بنتيجة 2-1، مما مهد له الطريق للتأهل إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026. لم تكن دموع المدرب سيباستيان بيكاسيسي مجرد تعبير عن الفرح، بل كانت تعكس معاناته خلال أسبوع مليء بالضغوط.
دخلت الإكوادور البطولة بطموحات كبيرة بعد احتلالها المركز الثاني في تصفيات أمريكا الجنوبية، لكنها بدأت مشوارها بخسارة أمام كوت ديفوار، ثم تعادل سلبي مع كوراساو رغم سيطرتها على المباراة، لتصبح أول منتخب في تاريخ كأس العالم يسدد 15 كرة على المرمى دون تسجيل أي هدف.
بعد المباراة الثانية، تعرض بيكاسيسي لانتقادات حادة من الجماهير أثناء مغادرته الملعب، بينما كانت عائلته تتواجد في المدرجات. ولم تستطع أسرته تحمل الموقف، حيث دخلت في مشادة مع بعض المشجعين دفاعًا عنه، مرددين: “أنتم لا تفهمون كرة القدم… اذهبوا وافحصوا أعينكم”.
أكد المدرب أنه أولًا اطمأن على أسرته، ثم تحمل المسؤولية في المؤتمر الصحفي، مشيرًا إلى أنه وصل إلى قلوب اللاعبين لكنه لم يتمكن بعد من كسب ثقة الجماهير.
ورغم التوقعات بأن مواجهة ألمانيا ستكون الأخيرة له في حال الخسارة، تمسك بيكاسيسي بثقته، مؤكدًا أن فريقه لا يزال لديه فرصة لتحقيق أهدافه. وقد أثبت ذلك عمليًا في الملعب، حيث غيّر أسلوبه التكتيكي وقاد فريقه لقلب تأخره بهدف مبكر إلى فوز تاريخي 2-1 على ألمانيا.
عند انتهاء المباراة، لم يحتفل مع لاعبيه بل ركض مباشرة إلى المدرجات، حيث احتضن زوجته وبناته باكيًا، في مشهد يجسد نهاية أسبوع مليء بالضغوط والإهانات، وتحول إلى ليلة تاريخية استعاد فيها المدرب وعائلته ثقة الجماهير.
تجدر الإشارة إلى أن مسيرة بيكاسيسي فريدة من نوعها؛ فقد بدأ التدريب في سن التاسعة عشرة، وعمل كمساعد للمدرب خورخي سامباولي لمدة 13 عامًا قبل أن يصبح مديرًا فنيًا. كما أن لقبه “بيكاسيسي” يحمل قصة طريفة، إذ يعود أصله إلى كلمة إيطالية قديمة تعني “ناقِر الحمص”، ليصبح اليوم عنوانًا لإحدى أجمل قصص كأس العالم 2026.



