محمد العريان: 5 قضايا تحدد مستقبل الأسواق العالمية هذا الأسبوع

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
اختتمت الأسواق المالية العالمية الأسبوع الماضي في حالة من عدم الاستقرار، حيث شهدت عوائد السندات السيادية ارتفاعًا جديدًا، مما أدى إلى عودة التقلبات إلى أسواق الطاقة العالمية. هذا ما أشار إليه التقرير الأسبوعي للخبير الاقتصادي محمد العريان، الذي لفت إلى تفاقم الوضع خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب الهجمات الحوثية. ورغم أن التقارير أفادت بأن الأضرار كانت محدودة، فإن هذه الحادثة تعكس الهشاشة المستمرة للبنية التحتية الحيوية في منطقة الشرق الأوسط وعدم استقرار سوق الطاقة.
على الصعيد المحلي، كان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في صدارة الأحداث، حيث قام برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، وذلك بتصويت بالإجماع 12-0. وقد ترأس رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش مؤتمراً صحفياً عقب القرار، حيث نال إشادة واسعة لدقته وانضباطه الاستراتيجي ووضوح تحليله. وقد ساهمت هذه الخطوات في معالجة الانتقادات الموجهة للسياسة النقدية، مما أدى مؤقتًا إلى تهدئة تقلبات سوق الدخل الثابت وتعزيز أسواق الأسهم.
فيما يتعلق بتحركات البنوك المركزية الأخرى، فقد أكدت التطورات النقدية على الترابط بين سياسات البنوك المركزية الكبرى. إذ قام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة، بينما قرر بنك اليابان أيضًا زيادة سعر الفائدة القياسي، لكن الرسائل الصادرة عنه لم تكن مرضية للمستثمرين. من جهة أخرى، أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة دون تغيير، مما يشير إلى أن المسؤولين قد يؤجلون اتخاذ قرارات جديدة في هذا الصدد.
في البرازيل، قام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي، وهو ما يعتبر مؤشرًا على قوة بعض الاقتصادات الناشئة، رغم أن بعض الدول، مثل تركيا، لا تزال تعاني من هشاشة مالية ملحوظة.
شهد الأسبوع أيضًا تحولات دبلوماسية، حيث أعلنت كندا عن سعيها لإبرام اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز علاقاتها التجارية في ظل التوترات مع الولايات المتحدة. وقد رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسرعة على هذا التحرك، مهددًا بفرض رسوم جمركية جديدة.
على صعيد الاقتصاد العالمي، استمرت البيانات من الصين في إظهار نمو غير متوازن، حيث كانت الأنشطة المرتبطة بالتكنولوجيا والصادرات قوية، بينما ظلت الأنشطة المحلية ضعيفة، مما يعكس تحديات داخلية تتطلب الانتباه.
مع بداية الأسبوع الجديد، سيكون هناك خمسة محاور رئيسية تهم الأسواق العالمية، تشمل قمة الصين والولايات المتحدة، التي ستتناول قضايا متعددة مثل التجارة الثنائية والتكنولوجيا. كما سيراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، بالإضافة إلى مؤشرات أخرى من دول مختلفة.
يتوقع أن تكون هناك أيضًا تحركات في عوائد السندات الحكومية، في ظل استمرار طرح كميات كبيرة من السندات لتمويل العجز المالي، مما يضع السوق أمام اختبار حقيقي في قدرتها على استيعاب هذه المعروضات دون ارتفاع العوائد.
من المتوقع أن تتواصل المراقبة الدقيقة للاقتصاد الحقيقي، حيث يبقى تأثير أسعار الفائدة على الائتمان والأرباح موضوعًا بالغ الأهمية.





