محامٍ يوضح متى تلجأ المحكمة للطب الشرعي والفرق بينه وبين الطب النفسي الشرعي

موقع بصراوي | حوادث | كتبت : نورهان ناصر
أجلت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، محاكمة المتهم بقتل أسرة صديقه في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”مذبحة التجمع”، إلى أولى جلسات دور أكتوبر المقبل. وقد تم إيداع المتهم في إحدى المصحات النفسية لعرضه على لجنة متخصصة لفحص حالته النفسية والعقلية.
الفرق بين الطب الشرعي والطب النفسي الشرعي
في سياق إحالة المتهم إلى المصحة النفسية، أوضح حسين منصور، المحامي، الفرق بين الطب الشرعي والطب النفسي الشرعي، ومتى تلجأ المحكمة إلى كل منهما. وأكد أن المحكمة تعتمد على الطب الشرعي عندما تحتاج إلى رأي فني يتعلق بالإصابات أو الوفاة أو الآثار المادية المرتبطة بالجريمة.
وأشار منصور إلى أن الطبيب الشرعي يقوم بفحص المجني عليه أو جثمان المتوفى، لتحديد سبب الوفاة أو طبيعة الإصابات ومدى توافقها مع ما ورد في التحقيقات، بالإضافة إلى إجراء الفحوص والتحاليل اللازمة في الحالات التي تستدعي ذلك.
أما الطب النفسي الشرعي، فقد أكد منصور أنه يظهر دوره عندما تكون هناك حاجة لتقييم الحالة النفسية والعقلية للمتهم، خاصة إذا كان هناك تساؤل حول إدراكه لما كان يفعله وقدرته على الاختيار والإرادة وقت ارتكاب الجريمة.
في هذه الحالة، قد تقرر المحكمة عرض المتهم على لجنة من الأطباء النفسيين لفحص حالته وإعداد تقرير فني يوضح حالته وقت الفحص وما يمكن أن تكشف عنه أعمال الفحص بشأن حالته وقت ارتكاب الواقعة.
دور التقارير الطبية والنفسية
أوضح المحامي أن الفرق الأساسي بين الطب الشرعي والطب النفسي الشرعي يكمن في أن الأول يتعامل مع الأدلة والآثار الطبية المرتبطة بالجريمة، بينما الثاني يبحث في الحالة العقلية والنفسية للمتهم ومدى تأثيرها على الإدراك والاختيار والإرادة.
وأكد منصور أن التقرير الطبي أو النفسي الشرعي لا يصدر حكمًا في القضية، وإنما يقدم للمحكمة رأيًا فنيًا يساعدها في تكوين عقيدتها، بينما تظل مهمة تقدير الأدلة والفصل في الاتهام من اختصاص المحكمة وحدها.
تستمر المحاكمة في انتظار الجلسة المقبلة، حيث ستتضح المزيد من التفاصيل حول حالة المتهم النفسية والعقلية.




