محامون لبنانيون يقدمون شكوى ضد رجل أعمال بعد لقاء مع نتنياهو

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
تقدم أكثر من 12 محاميًا لبنانيًا، يوم الأربعاء، بشكوى أمام النيابة العامة في بيروت ضد المصرفي اللبناني البارز أنطون الصحناوي، متهمين إياه بانتهاك القوانين اللبنانية بعد لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في العاصمة الأمريكية واشنطن هذا الأسبوع.
تأتي هذه الشكوى في وقت تشهد فيه العلاقات اللبنانية الإسرائيلية، المدعومة من الولايات المتحدة، محادثات مباشرة هي الأولى من نوعها منذ عقود، تهدف إلى إنهاء جولة القتال الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان.
وينص القانون اللبناني على حظر أي تواصل بين المواطنين اللبنانيين والإسرائيليين، نظرًا لاستمرار حالة الحرب بين البلدين منذ تأسيس دولة إسرائيل عام 1948، ويواجه المخالفون عقوبات قد تصل إلى السجن.
وقد نشر مراسل موقع أكسيوس، باراك رافيد، عبر منصة “إكس” صورة توضح الصحناوي جالسًا إلى طاولة مع نتنياهو وزوجته سارة. وتبين أن الصحناوي والمبعوثة الأمريكية السابقة مورجان أورتاجوس قد استضافا عشاءً مساء الاثنين لإحياء ذكرى السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي جراهام، بحضور نتنياهو وعدد من المسؤولين الأمريكيين.
وفي تفاصيل الشكوى، اتهم الصحناوي بارتكاب “جرائم التواصل والتعامل مع العدو الإسرائيلي، ومخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، والخيانة، وجرائم تمس أمن الدولة”.
وقد أعرب اثنان من المحامين الذين تقدموا بالشكوى لوكالة أسوشيتد برس عن قلقهم من أن لقاء الصحناوي مع نتنياهو جاء في وقت يستمر فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات داخل لبنان. وأشار المحامي حسن بزي إلى أن الصحناوي قد خالف القانون وأساء إلى المشاعر الوطنية، معبرًا عن أمله في أن تتحرك النيابة العامة “بفعالية وسرعة”. بينما وصف المحامي محمد حاج حسن اللقاء بأنه “جريمة علنية”، مطالبًا بتحقيق قضائي قد يؤدي إلى إصدار مذكرات توقيف.
لم يتضح بعد كيفية تعامل النيابة العامة مع هذه القضية، إلا أن السلطات اللبنانية قد أصدرت سابقًا مذكرات توقيف بحق لبنانيين كانوا خارج البلاد في قضايا مشابهة.
يُذكر أن الصحناوي، الذي استقر في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، يدير عددًا من الشركات في مجالات المصارف والإعلام وصناعة السينما. وقد تعرض لانتقادات واسعة من قبل اللبنانيين بعد الانهيار الاقتصادي الذي شهده لبنان عام 2019، الذي وصفه البنك الدولي بأنه من بين الأسوأ عالميًا منذ خمسينيات القرن التاسع عشر.
تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد الدعوات داخل لبنان لإلغاء قانون عام 1955 الذي يحظر التعامل أو التواصل مع إسرائيل، والذي يعاقب المخالفين بالسجن لمدة قد تصل إلى عشر سنوات.




