مجلس السلام يدعو لتنفيذ كامل لخارطة الطريق المكونة من 15 نقطة بشأن غزة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

دعا نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام لشؤون غزة، إلى ضرورة التنفيذ الكامل لخارطة الطريق المكونة من 15 نقطة المتعلقة بقطاع غزة، مشيراً إلى أن الاتفاقات المعقودة لن تكون ذات قيمة ما لم تُترجم إلى إجراءات فعلية يمكن التحقق منها.
جاء ذلك خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، حيث وصف ملادينوف الاتفاق بأنه “اختراق تاريخي”. وأوضح أن حركة حماس والفصائل المسلحة في غزة وافقت للمرة الأولى على تسليم أسلحتها ونقل كامل صلاحيات الحكم المدنية والأمنية إلى إدارة انتقالية معترف بها من الأمم المتحدة.
وأشار ملادينوف إلى أن هذه الخطوة تمثل فرصة لتحقيق تحسين مستدام في حياة الفلسطينيين في قطاع غزة، وتوفير أمن دائم للإسرائيليين، مما يسهم في الانتقال من صراع زعزع استقرار المنطقة إلى بيئة تعزز السلام والازدهار والفرص الاقتصادية في الشرق الأوسط.
وأكد أن خارطة الطريق لا تحل محل “الخطة الشاملة” ولا تتعارض معها أو مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، مشدداً على عدم وجود منطقة رمادية أو فئة مستثناة من الترتيبات المتفق عليها.
وتتضمن خارطة الطريق ثلاثة عناصر رئيسية، أولها قبول حماس بمتطلبات نزع السلاح بالكامل وتسليم إدارة قطاع غزة. والثاني هو الاتفاق على مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”. أما العنصر الثالث فيتعلق بربط التقدم في تنفيذ الخطة بالأداء وليس بجدول زمني تلقائي، حيث لا تبدأ أي مرحلة جديدة إلا بعد التحقق من استكمال الالتزامات السابقة.
وشدد ملادينوف على أن ما تم الاتفاق عليه لن يكون له أهمية إلا إذا تم ترجمته إلى إجراءات فعلية قابلة للتحقق. وفي رده على المشككين، حذر من أن البدائل المتاحة ستعيد القطاع إلى دائرة الصراع، مما سيؤدي إلى تكاليف إنسانية واقتصادية وسياسية هائلة ويعيد إنتاج الأوضاع التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر 2023.
واختتم ملادينوف بالإشارة إلى أن الهدف النهائي لكافة الأطراف هو “غزة منزوعة السلاح، آمنة، ومتصلة بالعالم”، مشدداً على عدم الرغبة في أن تكون غزة منطقة غير آمنة ومنقسمة، مما قد يهيئ جيلاً جديداً للتطرف ويؤدي إلى نشوب حروب مستقبلية. وأكد أن “الخيار المسؤول واضح”.




