إيران وأمريكا: غموض حول نص الاتفاق رغم تعهد ترامب الأخير

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته نشر نص الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران خلال يومين، مشيرًا إلى استعداده لقراءة الوثيقة بشكل علني في خطوة تهدف إلى توضيح مسار إنهاء النزاع مع إيران.
تأجيل نشر نص الاتفاق
أوضح المسؤولون الأمريكيون أن تأخير نشر النص يعود إلى ضرورة تنظيم الأمور بشكل مناسب، حيث صرح نائب الرئيس جيه دي فانس بوجود “حساسيات في العالم العربي والإسلامي” يجب مراعاتها. وقد أدى هذا الغموض إلى تصاعد التوترات على المستويين الداخلي والدولي، حيث ذكرت شبكة “سي إن إن” أن الولايات المتحدة رفضت طلبًا إسرائيليًا للاطلاع على نص الاتفاق، بينما تعهد ترامب بإرسال الوثيقة إلى الكونغرس للمراجعة الرسمية.
مضمون إنهاء النزاع والوساطة الإقليمية
تناول المسؤولون مقترحًا لإنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار مخصص لإعادة إعمار إيران، إلا أن تفاصيل الجهات الممولة وجدول الدفع لا تزال غير واضحة، خاصة بعد نفي ترامب لوجود خطة بهذا الخصوص. من جهة أخرى، أفادت قطر أن الوسطاء يتباحثون مع طهران حول اتفاقيات عدم الاعتداء، بالإضافة إلى وضع الجماعات المسلحة غير الحكومية والقضايا النووية العالقة لضمان إنهاء النزاع.
في سياق متصل، وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الاتفاق بأنه “يغير قواعد اللعبة”، حيث يتضمن وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا ويحدد “مجموعة من الشروط وما سيحدث عند استيفائها” بدقة.
كواليس المفاوضات وتحفظات الإدارة الأمريكية
يعتبر المسؤولون الأمريكيون أن الصياغة الحالية للاتفاق تتسم بالغموض، ويعتقدون أن الهدف منها هو خلق بيئة ملائمة للمحادثات الفنية المباشرة المقبلة، بالإضافة إلى تمكين إيران من تسويق الاتفاق داخليًا. كما أشاروا إلى أن الاتفاق لا يتضمن كافة الالتزامات التي تعهدت بها إيران عبر قنوات خلفية، والتي منحت واشنطن ثقة أكبر للتوقيع.
وكشف مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن فريق الأمن القومي كان يعقد اجتماعات شبه يومية لمتابعة تطورات الاتفاق، وسط مخاوف من عدم وفاء إيران بالتزاماتها. وقد برز كل من مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الدفاع بيت هيجسيث كأكثر المسؤولين تشاؤمًا بشأن احتمال تقديم الإيرانيين تنازلات جوهرية في برنامجهم النووي.
على الرغم من تحفظات عدد من كبار المسؤولين، بما في ذلك نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، توصلت الإدارة في النهاية إلى توافق بقيادة ترامب، الذي أشار إلى أن الهدف هو “إنهاء هذا الأمر”.



