لبنان: الغارات الإسرائيلية تدمر بساتين زيتون تاريخية في الجنوب

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلنت وزارة الزراعة اللبنانية عن تدمير مساحات واسعة من بساتين الزيتون المعمرة في جنوب لبنان نتيجة الغارات الإسرائيلية، والتي تُعد جزءًا من الإرث الثقافي والتاريخي للبلاد.
وأكد المدير العام للوزارة، لويس لحود، أن العديد من أشجار الزيتون القديمة قد دُمّرت، مما يُعتبر خسارة كبيرة لتاريخ لبنان وإرثه الحضاري.
وأشار لحود إلى أن الغارات والعمليات العسكرية تسببت في أضرار جسيمة للقطاع الزراعي في المنطقة الجنوبية، حيث طالت الخسائر بساتين الزيتون بالإضافة إلى المحاصيل الثمرية والموسمية والمزارع الحيوانية.
وأضاف أنه تم إطلاق منصة لتقييم الأضرار الناتجة عن الأحداث الراهنة، وتعمل الوزارة على إعداد نظام جديد لرصد الخسائر الناجمة عن التصعيد الذي بدأ في مارس من هذا العام، مؤكدًا على أهمية دعم المزارعين للعودة إلى أراضيهم بأسرع وقت ممكن.
وشدد على أن الزراعة تُعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد اللبناني وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الغذائي للبلاد، مشيرًا إلى أن لبنان شهد في الأشهر الأخيرة نقصًا في بعض المواد الغذائية الأساسية بسبب عزل عدد من المناطق الزراعية في الجنوب وشمال البقاع نتيجة العمليات العسكرية.
وأوضح لحود أن الوزارة كانت تقوم بتوزيع شتلات أشجار الزيتون على المزارعين لإعادة تأهيل الأراضي المتضررة قبل التصعيد الأخير، مستعرضًا السمعة العالمية لزيت الزيتون اللبناني وإمكاناته التصديرية العالية، بالإضافة إلى الجوائز الدولية التي حصل عليها.
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن السلطات اضطرت لفتح باب استيراد بعض الخضروات من الدول المجاورة لمعالجة نقص الإمدادات الناجم عن توقف الإنتاج في الجنوب، لكن الأوضاع بدأت تتحسن تدريجيًا مع بدء المناطق الشمالية في تعويض جزء من الفجوة الإنتاجية الزراعية.



