“لابورتا يكشف تفاصيل قضية نيجريرا وتأثيرها على ريال مدريد: هل يرفع بيريز الراية البيضاء؟”

جلسة مصالحة بين برشلونة وريال مدريد في محاكم مدريد
في 25 نوفمبر، سيلتقي الطرفان في “جلسة مصالحة” أمام محاكم مدريد، وهي خطوة إجرائية تسبق إمكانية تقديم برشلونة شكوى جنائية بتهمة القذف.
وإذا لم تتم معالجة مطالب النادي الكتالوني، فقد ينتقل النزاع إلى مرحلة قضائية جديدة.
وهنا يصبح التراجع أحد الخيارات المتاحة أمام بيريز، فالقانون الإسباني يعرف القذف بأنه إسناد جريمة مع العلم بكذب هذا الإسناد أو مع الاستخفاف المتهور بالحقيقة، بينما يمنح المتهم إمكانية الإفلات من العقوبة إذا أثبت الجريمة التي نسبها إلى الطرف الآخر.
تحرك لابورتا القانوني
ومن هنا يمكن فهم ذكاء التحرك القانوني الذي اختاره لابورتا، فهو لم يحاول محو قضية نيجريرا بضربة واحدة، ولم يحتج إلى إثبات أن كل ما يتعلق بها مجرد مؤامرة ضد برشلونة؛ بل نقل التركيز إلى نقطة أضيق وأكثر تحديدا: الفارق بين الوقائع التي أثبتتها التحقيقات، والاتهامات التي أعلنها بيريز وكأنها حقائق محسومة.
أبعاد جديدة للنزاع
الأكثر إثارة في هذه المواجهة أن برشلونة لا يحتاج إلى الفوز بقضية نيجريرا حتى يستفيد من معركته الجديدة. فمجرد وصول تصريحات بيريز إلى جلسة مصالحة رسمية يخلق مساراً مختلفاً تماماً، ويمنح النادي الكتالوني فرصة لإجبار رئيس ريال مدريد على تحديد ما يقصده بدقة.
وقد يكون التراجع أحد السيناريوهات الممكنة لإنهاء المواجهة قبل تصعيدها، لكن إذا تمسك بيريز بتصريحاته، فإن برشلونة سيكون قد نجح بالفعل في نقله من موقع المهاجم الذي يوجه الاتهامات إلى موقع المطالب بتفسيرها وإثباتها.
تحول الصراع
وهنا تكمن المفارقة الأكبر في الصراع بين الطرفين: قضية نيجريرا بدأت كقصة عن أموال برشلونة، لكنها قد تتحول مؤقتاً إلى قصة عن تصريحات فلورنتينو بيريز.
وبهذا يمكن القول إن لابورتا لم يغلق ملف نيجريرا، ولم يحصل برشلونة على حكم يبرئه من كل الشبهات المرتبطة بالقضية، لكنه نجح في فتح جبهة قانونية جديدة فوق الجبهة القديمة، ووضع تصريحات رئيس ريال مدريد نفسها تحت الاختبار.
انتظار الجلسة
وفي انتظار جلسة 25 نوفمبر، يبقى السؤال الأكثر إثارة، ليس فقط ماذا سيقول بيريز عن نيجريرا، وإنما: هل سيواصل اتهاماته بنفس اللهجة، أم يختار التراجع قبل أن تتحول حرب التصريحات إلى معركة قضائية مفتوحة؟
فريق التحرير


