اقتصاد

كندا تتخذ خطوات لتفادي رسوم ترامب وتلوح بالرد إذا فشلت المفاوضات

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن اتفاقه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تعزيز المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة. يأتي هذا الإعلان في ظل تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 50% على مجموعة واسعة من الواردات الكندية، مشيرًا إلى ما وصفه بالمعاملة غير العادلة التي تواجهها المنتجات الأميركية في السوق الكندية، مثل السيارات والمشروبات الكحولية ومنتجات الألبان.

وفي تصريحاته للصحفيين، أكد كارني أنه بدأ بالفعل مناقشات مكثفة مع ترامب، مشددًا على أهمية التوصل إلى اتفاق شامل. وأوضح أن هذه المفاوضات تأتي في وقت حساس، حيث تنطلق الجولة الثالثة من المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والمكسيك، دون مشاركة كندا.

تشهد العلاقات التجارية بين كندا وأكبر شريك تجاري لها توترات متزايدة، خاصة في ظل تصريحات ترامب حول احتمال ضم كندا كولاية أميركية جديدة، بالإضافة إلى خلافات بشأن إنشاء جسر جديد وتعليقات حادة حول دخان حرائق الغابات.

فيما يتعلق بالمشروبات الكحولية، أكد كارني أن المقاطعات الكندية يجب أن تحافظ على القيود الحالية على المشروبات الأميركية إلا في إطار اتفاق تجاري شامل. حيث فرضت معظم المقاطعات الكندية، باستثناء ألبرتا وساسكاتشوان، قيودًا مشددة على بيع الجعة والنبيذ والمشروبات الروحية الأميركية، ردًا على الرسوم الجمركية السابقة.

من جانبهم، عبّر رؤساء حكومات المقاطعات الكندية، المجتمعون في جزيرة الأمير إدوارد، عن استيائهم من الرسوم الجديدة. فقد دعا رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد إلى رد كندا على الرسوم الأميركية بـ “دولار مقابل دولار”، بينما أكدت رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث أن الرسوم ستؤثر سلبًا على العمال في كلا البلدين. وطالب رئيس حكومة ساسكاتشوان سكوت مو الحكومة الفيدرالية بتكثيف المفاوضات مع واشنطن، مشيرًا إلى أن العلاقة مع أكبر شريك تجاري لكندا تعتبر أكثر أهمية من أي رئيس أو رئيس وزراء.

في المقابل، اتخذ رئيس حكومة بريتيش كولومبيا ديفيد إيبي موقفًا أكثر تشددًا، مؤكدًا أنه لا توجد أي فرصة لإعادة المشروبات الكحولية الأميركية إلى رفوف المتاجر في المقاطعة. ومن المتوقع أن تطلب الحكومة الفيدرالية من حكومات المقاطعات دراسة إعادة طرح المشروبات الأميركية مع استمرار المفاوضات.

تستند الرسوم الجديدة التي يعتزم ترامب فرضها إلى بند في قانون الرسوم الجمركية لعام 1930، الذي يمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم عقابية تصل إلى 50% على الشركاء التجاريين الذين يُعتبرون يميزون ضد السلع الأميركية. وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام هذا النص القانوني منذ إقراره قبل نحو قرن. ومن المقرر أن تدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ بعد 30 يومًا، وتشمل منتجات متنوعة مثل النبيذ، والإسمنت، ومعدات هوكي الجليد، ومنتجات الألبان، والأثاث، وغيرها، ما يؤثر على واردات كندية تقدر بقيمة 20 مليار دولار، تمثل نحو 5.2% من إجمالي واردات الولايات المتحدة من كندا.

على الصعيد الداخلي في الولايات المتحدة، وصف السيناتور بيتر ويلش الرسوم الجديدة بأنها تصعيد كبير في الحرب التجارية التي يقودها ترامب، مشيرًا إلى الأضرار التي لحقت بولاية فيرمونت وداعيًا الإدارة الأميركية إلى سحب تهديداتها. كما أعربت كانديس لينغ، الرئيسة التنفيذية لغرفة التجارة الكندية، عن مخاوفها من فرض المزيد من الرسوم الجمركية، مؤكدة أن الطريق نحو اتفاق تجاري سيكون أكثر صعوبة.

في ختام اليوم، تراجع الدولار الكندي بنسبة 0.1% ليسجل أدنى مستوى له في أسبوع عند 1.4090 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي.

d983d986d8afd8a7 d8aad8aad8aed8b0 d8aed8b7d988d8a7d8aa d984d8aad981d8a7d8afd98a d8b1d8b3d988d985 d8aad8b1d8a7d985d8a8 d988d8aad984d988 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى