كرة من القرن السادس عشر تشارك في كأس العالم لأول مرة في التاريخ

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
تستعد أقدم كرة قدم في العالم لمغادرة اسكتلندا متجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك للمرة الأولى في تاريخها، في إطار فعاليات معرض مرتبط ببطولة كأس العالم لكرة القدم.
تم اكتشاف هذه الكرة في قلعة ستيرلنج خلال سبعينيات القرن الماضي، وأصبحت واحدة من أبرز القطع الأثرية الرياضية في اسكتلندا.
ستغادر الكرة متحف ومعرض ستيرلنج سميث للفنون لتعرض في متحف كورال جيبلز بمدينة ميامي، حيث ستكون جزءًا من المعرض الرئيسي بعنوان “الدبلوماسية واللعبة الجميلة” الذي سيقام من 20 إلى 26 يونيو، مقدماً رؤية فريدة حول تأثير كرة القدم في تشكيل الهويات الثقافية حول العالم.
كما ستشهد الكرة حضوراً في مباراة كأس العالم بين منتخب البرازيل ومنتخب اسكتلندا يوم 24 يونيو، وهي المرة الأولى في تاريخها الممتد لما يقرب من 500 عام التي تشارك فيها في نهائيات كأس العالم.
قبل مغادرتها، سيقيم متحف ستيرلنج سميث حفل وداع رسمي يوم الجمعة 19 يونيو.
قصة اكتشاف أقدم كرة في التاريخ
تعود قصة اكتشاف الكرة إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما عثر عليها مخبأة خلف الألواح الخشبية في غرفة الملكة بقلعة ستيرلنج خلال أعمال ترميم.
أظهرت الفحوص العلمية أن الكرة تعود للفترة ما بين عامي 1540 و1570، أي إلى زمن الملك جيمس الخامس وفترة ماري ملكة اسكتلندا.
تتميز الكرة بحجم يقارب ثمرة شمام صغيرة، وهي مصنوعة من ألواح جلدية سميكة مخيطة ومقلوبة لتوفير سطح أكثر انسيابية، بينما يتكون قلبها الداخلي من مثانة خنزير.
تم الاعتراف بها من قبل موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأقدم كرة قدم في العالم، وتم إدراجها ضمن قائمة 25 قطعة من تاريخ اسكتلندا.
تشير السجلات التاريخية إلى أن كرة القدم كانت منتشرة في اسكتلندا منذ القرن الخامس عشر، مع وجود إشارات إلى اهتمام ماري ملكة اسكتلندا بالرياضة، مما يرجح أن الكرة ربما استخدمت في ساحات وحدائق قلعة ستيرلنج الملكية، مما يضفي دلالة رمزية على رحلتها إلى كأس العالم الحديثة.
ذكرت كارولين ماذرز، مديرة متحف ومعرض ستيرلنج سميث للفنون، أن هذه الخطوة تمثل واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ المتحف الحديث، مشيرة إلى أن انتقال الكرة إلى الولايات المتحدة لعرضها في أكبر بطولة لكرة القدم يعد مصدر فخر كبير.
أضافت أن المتحف يسعد بمشاركة هذا الإرث على الساحة الدولية، مع التطلع إلى عودته لاحقًا.
من جانبه، أكد نيل بيني، رئيس مجلس أمناء المتحف، أن متحف سميث يلعب دوراً مهماً في الحياة الثقافية لستيرلنج ووسط اسكتلندا، مشيراً إلى أن هذا التعاون يعكس أهمية دوره في حفظ وعرض المقتنيات التاريخية.
في سياق متصل، قال القنصل الفخري للبرازيل، فاروك حسين، إن هذه الشراكة تجمع بين اسكتلندا والبرازيل وميامي عبر الثقافة والتراث وكرة القدم، موضحاً أن دعم رحلة هذا الأثر التاريخي إلى المنصة العالمية يمثل فرصة للاحتفاء بالروابط المشتركة بين الشعوب.



