كاتس يزور جنوب سوريا ويؤكد على سيادة دمشق وسط توترات سياسية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

قام وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم الثلاثاء بزيارة ميدانية لوحدات جيش الاحتلال المنتشرة في جنوب سوريا، مؤكدًا على التزامه بالوجود العسكري في المنطقة تحت ذريعة مواجهة التهديدات وحماية الحدود، مما أثار ردود فعل رسمية غاضبة من السلطات السورية في دمشق.
وذكر مكتب كاتس في بيان أن الوزير وجه “رسالة واضحة” للرئيس السوري أحمد الشرع، حيث قال: “عندما تستيقظ صباحًا في قصرك بدمشق وتنظر نحو جبل الشيخ وترى الجيش الإسرائيلي، فأنت تدرك أننا هنا لحماية بلداتنا وحدودنا”.
وأكد كاتس على استمرار العمليات الميدانية للقضاء على بقايا النظام السوري السابق ومنع تموضع النظام الجديد بطريقة تشكل خطرًا على الأمن الإسرائيلي، ما دام التهديدات قائمة.
رد دمشق على زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي
في المقابل، أدانت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي “الدخول غير الشرعي” للوزير الإسرائيلي وتجاوزه الحدود الدولية، ووصفت هذه الخطوة بأنها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية، واستفزاز صريح يخرق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وطالبت الخارجية السورية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري للضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها المتكررة، مشددة على أن هذه التحركات تمثل خرقًا مباشرًا للالتزامات المنصوص عليها في اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وخطوط وقف إطلاق النار المحددة فيه.
التوترات العسكرية في المنطقة
تزامنت زيارة كاتس مع تصاعد التوترات، بعد قصف الطيران الإسرائيلي لقاعدة “أبو الظهور” الجوية في شمال غرب سوريا قبل أسبوع، بدعوى منع تمركز قوات تركية فيها، وهو ما نفته أنقرة مؤكدة عدم إرسال أي وفود عسكرية إلى تلك المنشأة.
وتتمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل “منطقة أمنية” في الجنوب السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، حيث وسعت انتشارها في المنطقة العازلة الخاضعة لدوريات الأمم المتحدة التي كانت تفصل بين القوات السورية والإسرائيلية في هضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1974.




