البصرة – بصراوي: في أحد أحياء البصرة القديمة، تعيش أم زهراء، امرأة تجاوزت الأربعين من عمرها، حملت بين يديها تجربة قاسية تحوّلت مع الوقت إلى قصة نجاح تُروى في كل مجلس. فبعد أن فقدت زوجها في حادث عمل قبل سبع سنوات، وجدت نفسها أمام مسؤولية كبيرة في تربية ثلاثة أطفال دون مصدر دخل أو دعم مالي.
من الخبز المنزلي إلى مشروع صغير ناجح
بدأت أم زهراء رحلتها بصناعة الخبز المنزلي التقليدي وبيعه في الحيّ، مستخدمةً فرنًا صغيرًا داخل بيتها المتواضع. في البداية كانت تبيع عشر أرغفة فقط يوميًا، لكنها لم تستسلم. مع مرور الوقت، ازداد عدد زبائنها بفضل طعم الخبز الأصيل وابتسامتها الدائمة التي كانت تمنحهم طاقة إيجابية رغم تعبها.
دعم المجتمع المحلي غيّر مسار حياتها
لاحظ بعض الشباب المتطوعين في منظمة محلية قصتها، فقاموا بتزويدها بفرن كهربائي جديد وساعدوها في إنشاء صفحة صغيرة على فيسبوك لبيع منتجاتها. سرعان ما أصبحت صفحتها تضم مئات المتابعين، وتحول بيتها إلى ورشة إنتاج صغيرة تعمل فيها مع اثنتين من الأرامل من منطقتها.
تحقيق الاستقلال الاقتصادي والكرامة
تقول أم زهراء بفخر: “لم أكن أبحث عن المال فقط، بل عن الكرامة. اليوم أعيش من تعب يدي، وأعلم بناتي أن العمل الشريف هو أعظم إنجاز يمكن أن تفتخر به المرأة”.
قصة ملهمة لجميع نساء العراق
تُظهر قصة أم زهراء أن الأمل يمكن أن يولد من رحم المعاناة، وأن الإرادة قادرة على تغيير الواقع مهما كانت الظروف صعبة. قصتها لم تبقَ محلية فقط، بل أصبحت مصدر إلهام للعديد من النساء في البصرة اللواتي بدأن مشاريع منزلية مشابهة.
رأي موقع بصراوي
يرى موقع بصراوي أن قصص مثل قصة أم زهراء تمثل الوجه الحقيقي للبصرة؛ مدينة تصنع الأمل رغم التحديات، وتؤكد أن المجتمع البصري قادر على النهوض بفضل نسائه وشبابه وروح التكافل الإنساني المتجذرة فيه.
إعداد: فريق موقع بصراوي




تعليقات
0