قبل نهائي كأس العالم 2026: ميسي كان قريباً من تمثيل إسبانيا بدلاً من الأرجنتين

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
قبل أن يقود ليونيل ميسي منتخب الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026، كان قريباً من كتابة فصل مختلف في مسيرته الدولية، حيث كان على وشك تمثيل منتخب إسبانيا بدلاً من منتخب بلاده، في واحدة من أكثر القصص إثارة في تاريخ كرة القدم.
على الرغم من ارتباط اسم ميسي بمنتخب التانجو لأكثر من عقدين، إلا أن الطريق لم يكن مضمونا، إذ سعت إسبانيا جاهدة لإقناع اللاعب بتمثيل لا روخا، مستفيدة من انتقاله المبكر إلى برشلونة وحصوله لاحقاً على الجنسية الإسبانية.
بداية الرحلة الأسطورية
وُلد ليونيل ميسي في مدينة روزاريو الأرجنتينية، حيث قضى سنوات طفولته الأولى قبل أن ينتقل إلى برشلونة في سن الثالثة عشرة، بعد انضمامه إلى أكاديمية لا ماسيا الشهيرة.
انتقلت أسرته بالكامل إلى إسبانيا في البداية، لكن والدته وإخوته عادوا لاحقاً إلى الأرجنتين، بينما بقي ميسي مع والده بالقرب من ملعب كامب نو لمتابعة حلمه مع برشلونة.
على الرغم من معاناته من الحنين إلى الوطن وخضوعه للعلاج بهرمون النمو، استمر ميسي في التطور داخل أكاديمية برشلونة حتى أصبح أحد أبرز المواهب الصاعدة في النادي الكتالوني.
تحرك إسباني لضم ميسي
في تلك الفترة، لم يكن مستقبل ميسي الدولي قد حُسم بعد، إذ كانت إسبانيا تراقب تطوره عن كثب، بينما لم تتخذ الأرجنتين خطوات سريعة، خاصة بعد مغادرته البلاد في سن مبكرة.
حصل ميسي على الجنسية الإسبانية في سبتمبر 2005، مما جعله مواطناً مزدوج الجنسية، وهو ما ساعد برشلونة على الالتزام بلوائح الدوري الإسباني التي تسمح بوجود ثلاثة لاعبين فقط من خارج الاتحاد الأوروبي في قائمة كل مباراة.
لكن قبل حصوله على جواز السفر الإسباني بشهر، خاض ميسي مباراته الأولى مع منتخب الأرجنتين الأول، والتي انتهت بطرده بعد دقائق قليلة من دخوله الملعب.
رغم ذلك، بدأت محاولات الاتحاد الإسباني لضم ميسي قبل ذلك بسنوات.
تفاصيل التحرك الإسباني
كشف خوسيه بيكرمان، المدير الفني الأسبق لمنتخب الأرجنتين، أن الاتحاد الإسباني كان قد أنهى الإجراءات اللازمة لإشراك ميسي مع منتخب إسبانيا في بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً.
وأكد بيكرمان أن الجميع داخل الاتحاد الأرجنتيني كان يدرك قيمة اللاعب، وكان يرى فيه مستقبل الكرة الأرجنتينية منذ اللحظة الأولى.
وأوضح أن التحرك كان يجب أن يتم بسرعة، لذا قرر استدعاء ميسي للمشاركة في مباراة ودية مع منتخب الأرجنتين، حتى يتمكن من التوقيع على ورقة المباراة وإرسالها إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مما كان سيغلق الباب نهائياً أمام أي محاولة إسبانية لضم اللاعب.
تعديل لوائح فيفا حسم الموقف
تزامنت هذه التحركات مع تعديل الاتحاد الدولي لكرة القدم للوائح أهلية اللاعبين في أوائل عام 2004، مما سمح في بعض الحالات بتغيير المنتخب بين الفئات السنية والمنتخب الأول.
بعد أشهر قليلة، انضم ميسي إلى منتخب الأرجنتين للشباب، حيث تألق في كأس العالم تحت 20 عاماً عام 2005، وسجل ستة أهداف وقاد منتخب بلاده للتتويج باللقب.
بعد البطولة بأسابيع، ظهر ميسي لأول مرة مع المنتخب الأول، ليصبح وفقاً للوائح فيفا في ذلك الوقت مرتبطاً نهائياً بمنتخب الأرجنتين، مما أنهى كل الآمال الإسبانية في ضمه.
مسؤول أرجنتيني يروي بداية القصة
كشف عمر سوتو، أحد مسؤولي الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، أن منتخب إسبانيا نفسه هو من لفت انتباه الأرجنتين إلى موهبة ميسي.
وأوضح أن الواقعة تعود إلى بطولة كأس العالم للشباب عام 2003، عندما استفسر أحد أفراد الجهاز الفني للمنتخب الإسباني عن سبب عدم استدعاء اللاعب الذي ينشط في برشلونة، مؤكداً أنه أفضل من جميع اللاعبين الموجودين في البطولة.
بعد العودة إلى بوينس آيرس، طلب المسؤولون في الاتحاد الأرجنتيني الوصول إلى اللاعب بأي طريقة.
بدأت رحلة البحث من خلال دليل الهواتف في مدينة روزاريو، حيث تواصل أولاً مع جدة ميسي، ثم حصل على رقم عمه ومنه إلى والده خورخي ميسي.
استقبل والد اللاعب الاتصال قائلاً: “أخيراً ستقومون باستدعائه، ابني يريد اللعب لمنتخب الأرجنتين.”




