قبل لقاء شي وترامب.. توتر جديد حول المعادن الأرضية النادرة

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
رفض عدد من الموردين الصينيين للمعدن الأرضي النادر شحن منتجاتهم إلى الولايات المتحدة، خوفًا من عواقب محتملة من الحكومة الصينية. هذا الأمر يأتي في ظل اقتراب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، مما يعكس استمرار التحديات التي تواجه الولايات المتحدة في تأمين هذه المواد الحيوية.
مصادر مطلعة أكدت لوكالة رويترز أن المسؤولين الأميركيين قد ناشدوا الصين أكثر من مرة للالتزام بالاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماعات في بوسان وبكين العام الماضي، بهدف ضمان تدفق سلس لتراخيص تصدير المعادن الأرضية النادرة. ومع استمرار هذه المشكلة، أصبحت على أجندة التخطيط الأميركي قبل زيارة شي المقررة في 24 سبتمبر.
منذ أوائل أغسطس، بدأت بعض الشركات الصينية في الامتناع عن شحن المعادن الأرضية النادرة إلى الشركات الأميركية، بعد أن فرضت الصين عقوبات على تحالف الأعمال المسؤول، الذي يتولى مراقبة سلاسل التوريد. المخاوف من التعرض لعقوبات من بكين دفعت الشركات إلى التراجع عن الالتزام بإطار العناية الواجبة المرتبط بمبادرة المعادن المسؤولة، وهو برنامج عالمي لتدقيق سلاسل توريد المعادن.
هناك حالات عديدة لموردين صينيين رفضوا إرسال مواد إلى الولايات المتحدة، خشية استخدامها في إعادة بيعها لمستخدمين محظورين. بحسب مسؤول أميركي، فإن الإدارة الأميركية تواصل الضغط على الصين لمعالجة هذه القضايا، بالإضافة إلى عدم التزام بكين بالاتفاقات السابقة.
على الرغم من تعافي صادرات بعض المعادن الأرضية النادرة، لا تزال أسعار مواد حيوية مثل الإيتريوم وفوسفيد الإنديوم والتنغستن قرب مستوياتها القياسية، مما يؤثر على صناعات حساسة تشمل الطيران وصناعة الرقائق. كما ارتفعت صادرات الإيتريوم إلى الولايات المتحدة هذا العام، لكنها لا تزال تمثل نصف مستويات عام 2024.
تشير البيانات إلى أن بعض الشركات الأميركية تنتظر تراخيص المعادن منذ أكثر من ستة أشهر. ريفا غوجون، الاستراتيجية الجيوسياسية في مجموعة روديوم، أوضحت أن الصين تستخدم ضوابط تصدير المعادن الأرضية النادرة كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة، متوقعة أن تخفف بكين من القيود حول موعد القمة لتبديد الاتهامات الأميركية بعدم الالتزام بالاتفاقات.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الصينية التزام بكين بالحفاظ على سلاسل توريد المعادن الحيوية العالمية، مشيرة إلى أن العقوبات التي فرضتها في أغسطس جاءت ردًا على إجراءات أميركية سابقة تستهدف مختبرات اختبار الإلكترونيات الصينية.
في سياق متصل، تواجه اليابان قيودًا أشد في الحصول على المعادن الأرضية النادرة، حيث أفاد وزير التجارة الياباني بأن الشركات اليابانية تواجه تأخيرات كبيرة في الحصول على التصاريح اللازمة. البيانات تشير إلى أن الصين لم تصدر أي كميات من التربيوم إلى اليابان خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، مقارنة بـ20 طنًا في نفس الفترة من العام الماضي.
وفي ختام هذا الوضع المعقد، تبقى الشركات العالمية، بما في ذلك الأوروبية، في حالة قلق من الإجراءات الصينية، حيث تطالب بعملية تقديم طلبات أكثر شفافية وقابلية للتنبؤ لضمان وصول موثوق إلى المعادن الأرضية النادرة.





