فيفا يدرس توسيع كأس العالم إلى 128 مباراة.. ما الجديد؟

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
فتح جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إمكانية توسيع بطولة كأس العالم لتشمل 64 منتخباً، وذلك بعد النجاح الذي حققته النسخة الأخيرة التي أقيمت في أمريكا الشمالية بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.
مقترح توسيع كأس العالم
صرح إنفانتينو لوسائل الإعلام السويسرية بأن حلم المشاركة في كأس العالم يجب أن يكون متاحاً لجميع الدول، وليس مقتصراً على منتخبات أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط. وأكد أن نجاح توسيع البطولة لم يؤثر سلباً على المستوى الفني، بل منح الدول الصغيرة فرصاً أكبر للتأهل، مما ساهم في انتشار كرة القدم عالمياً.
من المقرر أن تقام بطولة كأس العالم 2030 في إسبانيا والبرتغال والمغرب، مع مباريات افتتاحية في أوروجواي والأرجنتين وباراجواي، وفق النظام الحالي بمشاركة 48 منتخباً. كما ستستضيف المملكة العربية السعودية البطولة في 2034 بنفس النظام، لكن هناك إمكانية لزيادة عدد المنتخبات إلى 64 إذا تم اعتماد المقترح.
دعا أليخاندرو دومينجيز، رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم “كونميبول”، إلى إقامة النسخة المئوية من كأس العالم عام 2030 بمشاركة 64 منتخباً، معتبراً أن هذه المناسبة تمثل الفرصة المثلى لتطبيق هذا النظام. في حال اعتماد الاقتراح، ستزداد حصة القارات من المقاعد المؤهلة، حيث قد تحصل أوقيانوسيا على مقعدين بدلاً من مقعد واحد، وترتفع حصة إفريقيا من 9 إلى 13 مقعداً، وآسيا من 8 إلى 12 مقعداً.
التحديات المحتملة
إذا تم رفع عدد المنتخبات إلى 64، سيزيد عدد المباريات إلى 128، مما سيشكل تحديات تنظيمية كبيرة، لكنه سيقلص مدة التصفيات بفضل تأهل عدد أكبر من المنتخبات مباشرة إلى النهائيات. من المتوقع تقسيم المنتخبات إلى 16 مجموعة، يتأهل منها صاحبا المركزين الأول والثاني إلى الدور التالي، مما سيسهل عملية التأهل مقارنة بنظام 2026.
سيؤدي هذا النظام الجديد إلى زيادة العوائد المالية للاتحاد الدولي من خلال حقوق البث والإعلانات. ومع ذلك، حذر معارضون من أن تنظيم بطولة بهذا الحجم قد يتطلب إقامة خمس أو ست مباريات يومياً، مما قد يعقد ترتيبات البث عبر المناطق الزمنية المختلفة. كما أبدى سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قلقه من أن الانتقال إلى نظام الـ64 منتخباً قد يقلل من قيمة التصفيات القارية.
اعتبر المدرب البرتغالي كارلوس كيروش أن التأهل لكأس العالم يجب أن يبقى إنجازاً رياضياً مميزاً، وليس أمراً سهلاً بسبب زيادة المقاعد. تنظيم بطولة بهذا الحجم يتطلب بنية تحتية قوية، حيث تشير التقديرات إلى الحاجة لـ20 إلى 22 ملعباً، مقارنة بـ16 ملعباً فقط في كأس العالم 2026.
ملف استضافة كأس العالم 2030 الذي أعدته إسبانيا والبرتغال والمغرب بُني على أساس مشاركة 48 منتخباً، لذا فإن زيادة العدد إلى 64 ستتطلب مراجعة شاملة للترتيبات اللوجستية وجدول التصفيات، رغم أن التصفيات الأوروبية لم تبدأ بعد. هناك مخاوف من أن مشاركة 16 منتخباً إضافياً قد لا توفر عائدات كافية لتعويض تكاليف التنظيم المتزايدة.
كأس العالم 2026
شهدت بطولة كأس العالم 2026 تطبيق نظام الـ48 منتخباً لأول مرة، بعد أن اقتصرت البطولة على 32 منتخباً منذ 1998. كانت المنتخبات الإفريقية من أبرز المستفيدين، حيث تأهلت ثمانية منتخبات من أصل تسعة إلى دور الـ32، مما خفف المخاوف بشأن المستوى الفني.
شهدت البطولة نتائج كبيرة، مثل فوز ألمانيا على كوراساو 7-1، بالإضافة إلى مفاجآت مثل نجاح منتخب الرأس الأخضر في إنهاء دور المجموعات دون خسارة وتأهل جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الأدوار الإقصائية بعد الفوز على أوزبكستان 3-1.




