
خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي للفيفا تكشف عن أرقام مقلقة خلال كأس العالم
في مشهد يعكس الوجه المظلم للعصر الرقمي، كشفت خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن أرقام مقلقة خلال مرحلة المجموعات من كأس العالم، حيث سُجلت موجة عارمة من خطاب الكراهية استهدفت اللاعبين والجماهير على حد سواء.
زيادة ملحوظة في الإساءة العنصرية
رصدت أنظمة المتابعة التابعة للفيفا نحو 89 ألف منشور وتعليق مسيء عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت التقارير أن أكثر من عُشر هذه المنشورات حملت دوافع عنصرية صريحة، لتشكل العنصرية بذلك النسبة الأكبر من المحتوى المسيء بنسبة بلغت 11% من إجمالي الرسائل المخالفة.
إحصائيات مقلقة
وأوضح “فيفا” أن هذا الرقم لا يمثل مجرد إحصائية عابرة، بل يشير إلى زيادة بنسبة 3% مقارنة بما تم تسجيله خلال كأس العالم قطر 2022، ما يؤكد أن الإساءة العنصرية عبر الفضاء الرقمي في ازدياد مطرد وتتحول إلى تهديد حقيقي ومستمر لسلامة اللاعبين وصحتهم النفسية.
جهود الفيفا في مواجهة الكراهية
وأفاد بأنه من أصل ستة ملايين منشور وتعليق خضعت للتحليل الآلي، تم وضع 225 ألفاً منها قيد التحقيق الدقيق، وبناءً على ذلك، جرى حذف أكثر من 89 ألف محتوى مسيء، فيما تم إخفاء 181 ألف تعليق كراهية بشكل استباقي كجزء من عملية الإشراف والحماية.
تحقيقات موسعة وملاحقات قانونية
ولم تقتصر جهود الفيفا على الحذف والإخفاء فقط، فقد أعلن الاتحاد تحديد ألف حساب مشبوه لمواصلة التحقيق في نشاطها. الأهم من ذلك، أن النظام المتطور لإدارة وسائل التواصل الاجتماعي يعمل على جمع الأدلة الرقمية وتوثيقها لصالح جهات إنفاذ القانون.
إحالات قانونية ضد المسيئين
وفي خطوة تصعيدية، أكدت خدمة الحماية أنها حددت أكثر من 100 حالة تستوفي الشروط والمعايير القانونية اللازمة، وسيتم إحالتها رسمياً إلى السلطات القضائية المختصة لرفع دعاوى قضائية ضد أصحابها، في رسالة واضحة بأن الفضاء الرقمي ليس ساحة مستباحة بلا محاسبة.
فريق التحرير




