“فيتو روسي صيني يعرقل جهود أمريكا لتوسيع حظر الأسلحة في السودان”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تواجه مساعي الولايات المتحدة لتمرير مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى تعزيز القيود على تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع في السودان معارضة من كل من موسكو وبكين. تأتي هذه التحركات في وقت تكثف فيه الدبلوماسية الأمريكية جهودها لطرح المبادرة للتصويت، سعياً لوقف تصاعد الحرب في البلاد.
تفاصيل المبادرة وتوسيع حظر الأسلحة
استعرض مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، العناصر الأساسية للمقترح الذي يرتكز على أربعة مسارات تنفيذية. وأوضح أن الهدف من هذا التحرك هو تقليص مصادر الدعم الخارجي وتعزيز آليات الرقابة، دون التأثير على التوازنات الميدانية للنزاع.
يتضمن المشروع تعديل نطاق القرار 1591 ليشمل حظر الأسلحة في جميع الأقاليم السودانية، بدلاً من الاقتصار على إقليم دارفور. كما يشمل إدراج الطائرات المسيرة ومعداتها التقنية ضمن قائمة الحظر، بهدف منع توسع المعارك إقليمياً. بالإضافة إلى ذلك، ينص المشروع على زيادة عدد أعضاء فريق الخبراء الأممي وتوجيههم للتنسيق مع اللجان الإقليمية لرصد انتهاكات حظر السفر وتجميد الأموال وتهريب الأسلحة.
تباين الآراء السياسية والمخاوف من تدويل النزاع
اعتبر شهاب إبراهيم، القيادي في تحالف “صمود”، أن هذه الخطوة تمثل حماية للمدنيين من الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيرة التي تسببت في وقوع ضحايا في الخرطوم ودارفور وكردفان والنيل الأبيض. وأكد على أهمية فرض حظر شامل لمنع تدفق الأسلحة وتفادي تحول النزاع إلى ساحة صراع دولي بين قوى خارجية. وأشار إلى أن هذا المقترح قد تم تداوله منذ عام 2024.
من جهة أخرى، أوضح عمر الأمين مختار، القيادي في الحزب الاتحادي جناح جعفر الميرغني، أن المبادرة الأمريكية واجهت صعوبات خلال جلسات المشاورات في مجلس الأمن، في ظل الاعتراضات الصينية والروسية، مع إمكانية استخدام روسيا لحق النقض “الفيتو”. وتوقع أن تلجأ الإدارة الأمريكية إلى قنوات ضغط بديلة خارج نطاق الأمم المتحدة لملاحقة شبكات التسليح إذا تعذر تمرير المشروع.
التداعيات الإنسانية والحسابات الميدانية
أشارت فاطمة عثمان الأمين، أستاذة العلوم السياسية بجامعة النيلين، إلى أن المقترح يعكس تحولاً في استراتيجيات الولايات المتحدة تجاه ملاحقة خطوط الإمداد والتمويل بشكل مباشر. ورغم الاعتراضات الدولية، أكدت أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن تحركاتها، في وقت يعاني فيه السودان من أزمة إنسانية خانقة بعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب،




