فيتش سوليوشنز: مصر سترفع أسعار الوقود خلال الشهر الحالي

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
توقعت شركة “فيتش سوليوشنز” أن تقوم الحكومة المصرية برفع أسعار الوقود في سبتمبر 2026، وهو ما سيكون الزيادة الأولى منذ مارس 2023. تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الاقتصاد المصري ضغوطًا متزايدة تضيف إلى معدلات التضخم.
أشارت “فيتش سوليوشنز” إلى أن توقعاتها بشأن التضخم تعتمد جزئيًا على القرارات التي ستتخذ في سبتمبر بشأن أسعار الوقود وإيجارات الوحدات السكنية الخاضعة لقانون الإيجار القديم. وتوقعت أن يصل متوسط معدل التضخم في مصر إلى 14.4% في عام 2026، و10.8% في عام 2027.
أحد العوامل التي قد تؤثر على التضخم هو إمكانية التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، مما قد يؤدي إلى استقرار الأسواق العالمية. في الوقت نفسه، توقعت “فيتش” أن تؤدي زيادة أسعار الوقود هذا الشهر إلى زيادة الضغط على التضخم، خاصة بعد أن قامت مصر برفع أسعار الوقود بين 14% و17% في أعقاب اندلاع الحرب في إيران، استجابة للارتفاع الكبير في أسعار النفط.
وفقًا لصندوق النقد الدولي، فإن مصر مستعدة لزيادة أسعار الطاقة مجددًا إذا ارتفعت أسعار النفط، مشيرًا إلى أن الزيادة السابقة كانت ضرورية لاحتواء آثار ارتفاع أسعار النفط بعد بدء النزاع الإيراني. ومع ذلك، أوضحت “فيتش سوليوشنز” أن قرار تعديل أسعار الوقود يعتمد على مستوى سعر خام برنت؛ فإذا كانت الأسعار قريبة من مستوى 70 دولارًا للبرميل، فقد تُبقي الحكومة الأسعار دون تغيير، معتبرة أن زيادة الإيرادات أكثر قابلية للإدارة سياسيًا.
في سياق متصل، توقعت “فيتش سوليوشنز” أن يحافظ البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية 2026، مع توقعات بخفضها بمقدار 400 نقطة أساس في 2027. منذ أبريل 2026، استقر معدل الفائدة عند 20% للإقراض و19% للإيداع، بعد تخفيضها لأول مرة في فبراير من نفس العام.
عاد التضخم في مصر للارتفاع في يوليو 2026، مسجلاً 14.9% في المدن، بعد تراجع استمر ثلاثة أشهر، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. تسعى السياسة النقدية للبنك المركزي إلى الحفاظ على سعر فائدة حقيقي إيجابي لدعم توقعات التضخم، خاصة مع انخفاض معدل البطالة إلى 5.8% في الربع الثاني من 2026.
مع استمرار النشاط الاقتصادي، لا توجد حاجة ملحة لتخفيف السياسة النقدية في الوقت الحالي، حيث تعتبر أسعار الفائدة الحالية كافية لدعم الجنيه المصري. في ظل تراجع مخاطر التضخم وتقلبات العملة، يسعى صناع السياسات إلى خفض تكاليف الاقتراض الحكومي ودعم النمو، مع ضرورة تيسير السياسة النقدية قبل أن يصبح الاقتراض قادرًا على دعم النفقات الرأسمالية بشكل ملموس.





