فولكس فاجن تتكبد خسائر بقيمة 11.5 مليار دولار بسبب تراجع الطلب على سيارات بورشه.. تعرف على التفاصيل!

تواجه شركة فولكس فاجن، ثاني أكبر مصنعي السيارات في العالم، أزمة خانقة بعد إعلانها عن تكاليف استثنائية تصل إلى 10 مليارات يورو، ما يعادل حوالي 11.5 مليار دولار. هذه التكاليف، التي تتعلق بشكل رئيسي بعلامة بورشه، تأتي في ظل تراجع الطلب على السيارات الفاخرة وزيادة الضغوط الاقتصادية في الأسواق الرئيسية.
بورشه تحت ضغط السوق
تتحمل علامة بورشه عبءًا كبيرًا من هذه الأزمة، حيث سجلت خسائر في قيمة الأصول تقدر بنحو 6 مليارات يورو. هذه الخسائر تعكس التوقعات المتشائمة بشأن أدائها في المستقبل القريب، خاصةً مع تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية وتناقص الطلب على السيارات الفاخرة المستوردة في السوق الصينية. وقد أدى ذلك إلى تقليص شبكة وكلائها في الصين، حيث انخفض هامش الربح إلى 1.1% فقط خلال العام الماضي.
خطط تسريح الموظفين
يأتي هذا الإعلان بعد مرور أسبوعين على توصل فولكس فاجن إلى اتفاق مع مساهميها بشأن خطة تحويل شاملة، تتضمن تسريح 50 ألف موظف إضافي، بالإضافة إلى تبسيط هيكل الشركة وإمكانية إغلاق بعض المصانع. لقد اعتمدت فولكس فاجن على السوقين الأمريكية والصينية لعقود، إلا أن التغيرات الأخيرة في كلا السوقين قد فرضت ضغوطًا متزايدة على أدائها.
كما فقدت الشركة موقعها الرائد في صناعة السيارات في الصين خلال عام 2024، بالتزامن مع توسع المنافسين الآسيويين في السوق الأوروبية وزيادة التحول نحو السيارات الكهربائية.
توقعات الأرباح المتراجعة
في مذكرة داخلية، أشار المدير المالي لفولكس فاجن، أرنو أنليتز، إلى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة، حيث انخفضت السوق الصينية بنسبة 20%، مع زيادة مبيعات السيارات الكهربائية منخفضة الربحية. وتوقعت فولكس فاجن الآن أن لا يتجاوز هامش أرباحها 1% بحلول عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة تراوحت بين 4% و5.5%، بينما بلغ متوسط توقعات المحللين 4.1%.
كما حذرت الشركة من تدهور إضافي في بيئة السوق، خصوصًا في الصين، مع تسارع الطلب على السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات، مما سيؤثر سلبًا على توقعاتها لكل من علامتي فولكس فاجن وأودي. في ختام تعاملات الجمعة، تراجعت أسهم فولكس فاجن بنسبة 5.6%، بينما انخفض سهم بورشه بنسبة 3.3%، وسجل سهم بورشه SE، أكبر مساهم في فولكس فاجن، انخفاضًا بنسبة 4.9%.
فريق التحرير – بصراوي




