فرنسا تغلق 3 مفاعلات نووية وتخفض إنتاج 8 أخرى بسبب موجة حر

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أدت موجة الحر القاسية التي تعاني منها فرنسا إلى اتخاذ السلطات قرارًا بإغلاق ثلاثة مفاعلات نووية بشكل مؤقت، بالإضافة إلى تقليل القدرة التشغيلية لثمانية مفاعلات أخرى. جاء ذلك بالتزامن مع إعلان حالة الإنذار الأحمر في 37 مقاطعة، بما في ذلك العاصمة باريس، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 37 و41 درجة مئوية.
وذكرت صحيفة “لابانجورديا” الإسبانية أن هذا القرار جاء حفاظًا على المعايير البيئية المتعلقة بتصريف المياه المستخدمة في تبريد المفاعلات إلى الأنهار، نظرًا لارتفاع درجات حرارة المياه بسبب الطقس الحار. يعيش أكثر من 25 مليون شخص في مناطق تسجل درجات حرارة تصل إلى 41 درجة مئوية.
إجراءات لحماية الأنهار وتداعيات موجة الحر
المفاعلات التي تم إغلاقها تشمل محطات جولفيك الواقعة على نهر جارون، وبوجي على نهر الرون، وشوز على نهر الميز. تعتمد جميع هذه المفاعلات على مياه الأنهار لتبريدها، قبل إعادة المياه إلى المجاري المائية بدرجات حرارة أعلى، مما قد يهدد الحياة المائية خلال فترات الحر الشديد.
من جهة أخرى، منحت وزارة الاقتصاد استثناءً مؤقتًا يسمح بارتفاع حرارة مياه نهر الرون بالقرب من محطة بوجي، بهدف ضمان أمن الشبكة الكهربائية، على أن يستمر العمل بهذا الاستثناء حتى 20 يوليو الجاري.
تعتبر هذه المرة الثانية في غضون أسابيع التي تضطر فيها شركة “إي دي إف” لإغلاق مفاعلات نووية بسبب ارتفاع درجات الحرارة، حيث شهد شهر يونيو الماضي موجة حر قياسية أدت إلى اتخاذ إجراءات مشابهة.
تستمر فرنسا في مواجهة ثالث موجة حر منذ أواخر مايو، حيث يُظهر أكثر من ثلث أراضي البلاد مستوى الإنذار الأحمر. وقد أشارت تقارير سابقة إلى تسجيل أكثر من ألفي وفاة إضافية خلال أسبوع واحد نتيجة موجات الحر، مما أدى إلى إغلاق مبكر لمواقع سياحية، وإلغاء فعاليات، وتقليص إحدى مراحل سباق “طواف فرنسا”، بالإضافة إلى زيادة حرائق الغابات وحوادث الغرق.
يُحذر العلماء من أن تكرار موجات الحر الشديدة في فرنسا وأوروبا يرتبط بتغير المناخ الناتج عن النشاط البشري، معتبرين أن هذه الظواهر تكشف عن هشاشة البنية التحتية، خصوصًا محطات الطاقة النووية التي توفر أكثر من 70% من إنتاج الكهرباء في فرنسا، في ظل ظروف مناخية متطرفة أصبحت أكثر تكرارًا.
