فاوتشي يواجه الكونغرس حول اتهامات بإخفاء معلومات عن كورونا

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
شهد مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة استماع مشحونة بالتوتر، حيث تمسك الدكتور أنتوني فاوتشي، المدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، بحقه الدستوري في عدم الإجابة على أسئلة أعضاء الكونغرس، مستندًا إلى التعديل الخامس من الدستور الأمريكي. هذه الخطوة أثارت ردود فعل سياسية وقانونية واسعة، وأعادت النقاش حول إدارة الولايات المتحدة لجائحة كوفيد-19 إلى السطح.
وفقًا لشبكة سي إن إن، استمرت الجلسة لأكثر من ساعتين، حيث كرر فاوتشي مبرراته عشرات المرات، مؤكدًا أنه اتخذ هذا القرار بناءً على نصيحة فريقه القانوني، للحفاظ على حقه في عدم تقديم شهادات قد تُستخدم ضده في المستقبل.
تأتي هذه الجلسة في ظل جهود يقودها السيناتور الجمهوري راند بول، الذي يسعى منذ فترة طويلة للتحقيق في دور فاوتشي خلال الجائحة، خاصة فيما يتعلق بادعاءات حول أصول فيروس كورونا وتمويل أبحاث مرتبطة به.
رغم أن بول اعتبر الجلسة فرصة للحصول على إجابات واضحة، فإن امتناع فاوتشي عن الرد حال دون تحقيق ذلك. ومع بداية الجلسة، أدلى فاوتشي ببيان مقتضب انتقد فيه ما وصفه بمحاولات استهدافه سياسيًا، معبرًا عن اعتقاده أن استدعاءه يهدف إلى دفعه للإدلاء بتصريحات يمكن استخدامها لاحقًا في محاكمته.
استمر أعضاء اللجنة، خصوصًا من الجمهوريين، في توجيه أسئلة متعددة إلى فاوتشي، بينما تمسك الأخير بموقفه من التعديل الخامس. وقد أعرب بعض الأعضاء الجمهوريين عن استيائهم من هذا الموقف، مشيرين إلى أن رفضه للإجابة يثير تساؤلات حول شفافية المسؤول السابق عن إدارة ملف الأمراض المعدية في الولايات المتحدة.
على الجانب الآخر، دافع أعضاء الحزب الديمقراطي عن فاوتشي، معتبرين أن هذه الجلسة جزء من حملة سياسية مستمرة تستهدفه منذ سنوات بسبب خلافاته مع الرئيس السابق دونالد ترامب خلال ذروة الجائحة. وأكد السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال أن ما يحدث هو استمرار لمحاولات التشكيك في العلماء الذين ساهموا في مواجهة الوباء.
ووصفت السيناتور الديمقراطية ماجي حسن الجلسة بأنها محاولة للإيقاع بفواتشي، معبرة عن أسفها لاستغلال اللجنة لأغراض سياسية بدلاً من التركيز على استخلاص الدروس من الجائحة.
شهدت الجلسة أيضًا مواقف مثيرة، مثل قرار راند بول بإخراج محامي فاوتشي، ديفيد شيرتلر، من القاعة بعد اعتراضه المتكرر على سير الاستجواب، وهو ما اعتبره المحامي إجراءً غير مبرر. كما طلب السيناتور الجمهوري بيرني مورينو من الحضور الوقوف إذا كانوا قد تأثروا سلبًا بسياسات مكافحة كوفيد-19، حيث استجاب عدد من الحاضرين، بما في ذلك نشطاء معارضون لسياسات التطعيم، مؤ




