حوادث

غرق فتاة من ذوي الهمم في حمام سباحة بنادي شهير بالتجمع: تفاصيل حادثة إسراء صفوت

موقع بصراوي | حوادث | كتبت : نورهان ناصر

“`html

تحولت جلسة تدريب السباحة المعتادة لإسراء محمد صفوت، البالغة من العمر 31 عامًا، في نادي رويال بالقاهرة الجديدة إلى حادث مأساوي، حيث تعرضت الفتاة من ذوي الهمم للغرق. وقد تم نقلها إلى المستشفى الجوي التخصصي، حيث تتواجد حاليًا في العناية المركزة في حالة غيبوبة، وتخضع للرعاية الطبية عبر أجهزة التنفس الصناعي ودعم الوظائف الحيوية.

الواقعة التي حدثت يوم الأربعاء 14 أكتوبر، أسفرت عن قرارات من جهات التحقيق بحبس مدرب السباحة لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، وتجدّد حبسه لمدة 15 يومًا بتهمة التسبب خطأً في إصابة الفتاة. التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادث وتحديد مدى وجود إهمال في إجراءات الإنقاذ والإسعاف داخل النادي.

تدريب فردي ونهاية مأساوية

بحسب تصريحات والدة إسراء، فإن ابنتها، التي تعاني من إعاقة ذهنية ولا تستطيع الكلام أو الاستغاثة في حالات الخطر، كانت تمارس السباحة في النادي منذ سنوات طويلة، حيث كانت تتلقى تدريبات خاصة تحت إشراف مدرب متخصص وبنظام التدريب الفردي.

وأفادت الأم بأنها تفاجأت بالمدرب، الذي يُعرف بالأحرف الأولى “م. إ”، وهو يخرج ابنتها من حمام السباحة دون أن تكون قادرة على التنفس، بعد أن تعرضت للغرق أثناء التدريب.

وفقًا للأقوال الواردة في التحقيقات، تدخل طبيب كان موجودًا بالنادي بصفته ولي أمر أحد المتدربين، وطلب توفير أنبوبة أكسجين وجهاز تنفس خارجي لمحاولة إسعاف الفتاة. كما اتهمت الأم الفريق الطبي بالنادي بالتقصير في التعامل مع الحالة، مشيرة إلى تأخر وصول سيارة الإسعاف وعدم تجهيزها بشكل كافٍ للتعامل مع حالات الطوارئ.

توقف القلب ونقلها إلى المستشفى

وصلت إسراء إلى مستشفى الجوي التخصصي وهي تعاني من توقف في عضلة القلب واضطراب حاد في وظائف التنفس. وقد قام الفريق الطبي بمحاولات لإنعاش القلب، نجحت في استعادة الدورة الدموية والتنفس، إلا أن الفتاة دخلت في غيبوبة، مما أثار مخاوف بشأن تداعيات نقص الأكسجين على المخ.

منذ وصولها إلى المستشفى، تخضع إسراء للرعاية الطبية في العناية المركزة، وتعتمد على أجهزة التنفس الصناعي ودعم الوظائف الحيوية، في انتظار تطورات حالتها الصحية.

شقيق المصابة يكشف التفاصيل

أكد أحمد محمد صفوت، شقيق إسراء، أنها لا تزال تحت التنفس الصناعي في العناية المركزة، مشيرًا إلى أن الأسرة تطالب بمحاسبة المسؤولين عن الواقعة، سواء المدرب أو إدارة النادي، بسبب ما وصفه بالتقصير الذي تعرضت له شقيقته.

وأوضح أن الاتهام الأول يتعلق بالمدرب الذي كان يتولى تدريب إسراء، مؤكدًا أنه لم ينتبه إلى غرقها إلا بعد مرور حوالي 30 ثانية، بسبب انشغاله بالحديث مع مدربين آخرين، قبل أن يخرجها من المياه وهي فاقدة للوعي.

وأضاف أن الاتهام الثاني يتعلق بعدم التزام النادي بالاشتراطات الطبية اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة، موضحًا أنه لم يكن هناك طبيب مؤهل داخل النادي للتدخل السريع، وأن من تولى إسعافها كان طبيبًا موجودًا بصفة ولي أمر أحد الأطفال المتدربين.

أقوال المدرب

من جانبه، نفى المدرب خلال التحقيقات ترك الفتاة أثناء التدريب، مؤكدًا أنه كان برفقتها طوال الوقت، وأن كاميرات المراقبة داخل النادي يمكنها إثبات ذلك. كما أشار إلى أن الفتاة تعرضت للإغماء بصورة مفاجئة خلال التمرين، وطلب مراجعة تسجيلات الكاميرات لمعرفة ما حدث.

وبسؤال مشرف حمامات السباحة بالنادي، أفاد بأنه لم يكن موجودًا وقت وقوع الحادث، وفقًا لما ورد في أقواله.

كاميرات المراقبة ولجنة فنية لكشف الحقيقة

لم تتوقف إجراءات التحقيق عند الاستماع إلى أقوال الأسرة والمدرب، بل شملت معاينة موقع الحادث والتحفظ على كاميرات المراقبة لتفريغها، وسؤال الشهود والعاملين لتحديد المسؤوليات. كما انتقل فريق التحقيق إلى المستشفى للاطمئنان على الحالة الصحية للفتاة والاستماع إلى الطبيب المعالج.

وقررت جهات التحقيق تشكيل لجنة من وزارة الشباب والرياضة لمعاينة المنشأة وفحص مدى الالتزام بالاشتراطات اللازمة لتأمين حمامات السباحة، بما في ذلك توافر وسائل الإنقاذ والمنقذين المؤهلين.

حبس المدرب والتحقيق في مسؤولية النادي

في إطار الإجراءات القانونية، قررت جهات التحقيق تجديد حبس مدرب السباحة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في القضية رقم 11380 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، على خلفية اتهامه بالتسبب خطأً في إصابة إسر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى